عِنْدَ ذَلِكَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِينَا مَنْ يَحْفَظُ عَنْ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، وَإِنْ أَعْيَاهُ ذَلِكَ دَعَا رُءُوسَ الْمُسْلِمِينَ وَعَلَمَاءَهُمْ , فَاسْتَشَارَهُمْ , فَإِذَا اجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى الْأَمْرِ قَضَى بِهِ " ، قَالَ جَعْفَرٌ : وَحَدَّثَنِي مَيْمُونٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ , فَإِنْ أَعْيَا أَنْ يَجِدَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ , نَظَرَ : هَلْ كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِ قَضَاءٌ ؟ فَإِنْ وَجَدَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ قَضَى فِيهِ بِقَضَاءٍ قَضَى بِهِ , وَإِلَّا دَعَا رُءُوسَ الْمُسْلِمِينَ وَعُلَمَاءَهُمْ , فَاسْتَشَارَهُمْ , فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى الْأَمْرِ قَضَى بَيْنَهُمْ " السُّنَنُ الْكُبْرَى لِلْبَيْهقِيِّ (1)
وعَنْ شُرَيْحٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَيْهِ : " إِذَا جَاءَكُمْ أَمْرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاقْضِ بِهِ , وَلَا يَلْفِتَنَّكَ عَنْهُ الرِّجَالُ , فَإِنْ أَتَاكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَانْظُرْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَاقْضِ بِهَا ، فَإِنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ , وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَانْظُرْ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَخُذْ بِهِ , فَإِنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ , وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ قَبْلَكَ , فَاخْتَرْ أِيَّ الْأَمْرَيْنِ شِئْتَ , إِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْتَهِدَ بِرَأْيِكَ , ثُمَّ تُقَدِّمَ فَتُقَدِّمَ , وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُأَخِّرَ فَتُأَخِّرَ , وَلَا أَرَى التَّأَخُّرَ إِلَّا خَيْرًا لَكَ " . السُّنَنُ الْكُبْرَى لِلْبَيْهقِيِّ (2)
وعَنْ حُرَيْثِ بْنِ ظُهَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَيُّهَا النَّاسُ , قَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ لَسْنَا نَقْضِي , وَلَسْنَا هُنَالِكَ , فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَلَّغَنَا مَا تَرَوْنَ , فَمَنْ عَرَضَ لَهُ مِنْكُمْ قَضَاءٌ بَعْدَ الْيَوْمِ , فَلْيَقْضِ فِيهِ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنْ أَتَاهُ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَلْيَقْضِ فِيهِ بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ أَتَاهُ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَلَمْ يَقْضِ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ ، فَإِنْ أَتَاهُ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ يَقْضِ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَمْ يَقْضِ بِهِ الصَّالِحُونَ , فَلْيَجْتَهِدْ
(1) - السُّنَنُ الْكُبْرَى لِلْبَيْهقِيِّ ( 18679) صحيح مرسل
(2) - السُّنَنُ الْكُبْرَى لِلْبَيْهقِيِّ ( 18680) صحيح