وعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَخْدُمُهَا فَلاَ تَصْنَعُ عَائِشَةُ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلاَّ قَالَتْ لَهَا الْيَهُودِيَّةُ: وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ، قَالَتْ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَىَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلْقَبْرِ عَذَابٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "لاَ وَعَمَّ ذَاكَ، قَالَتْ: هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ لاَ نَصْنَعُ إِلَيْهَا مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، إِلاَّ قَالَتْ: وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ، قَالَ: "كَذَبَتْ يَهُودُ، وَهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كُذُبٌ، لاَ عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَتْ: ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ ذَاكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ مُشْتَمِلاً بِثَوْبِهِ مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ، وَهُوَ يُنَادِى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "أَيُّهَا النَّاسُ، أَظَلَّتْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً، أَيُّهَا النَّاسُ اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَإِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ." أحمد (1) .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ، قَالَ : لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً ، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ، يَظْهَرُ النِّفَاقُ ، وَتُرْفَعُ الأَمَانَةُ ، وَتُقْبَضُ الرَّحْمَةُ ، وَيُتَّهَمُ الأَمِينُ ، وَيُؤْتَمَنُ غَيْرُ الأَمِينِ ، أَنَاخَ بِكُمُ الشُّرْفُ الْجُونُ ، قَالُوا : وَمَا الشُّرْفُ الْجُونُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ." ابن حبان (2)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ ، لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلا ، يَظْهَرُ النِّفَاقُ ، وَتُرْفَعُ الأَمَانَةُ ، وَتُقْبَضُ الرَّحْمَةُ ، وَيُتَّهَمُ الأَمِينُ ، وَيُؤْتَمَنُ غَيْرُ الأَمِينِ ، أَنَاخَ بِكُمُ السَّرَفُ وَالْحُوبُ ، قَالُوا : وَمَا السَّرَفُ وَالْحُوبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الْفِتَنُ كَأَمْثَالِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ " الحاكم (3)
(1) - غاية المقصد فى زوائد المسند 1 - (1 / 424) (1252 ) ومسند أحمد (25255) صحيح
(2) - صحيح ابن حبان - (15 / 99) (6706) حسن - "الشرف" : جمع الشارف من الدواب وهو المسن . "الجون" هى السوداء .
قال ابن الأثير في "النهاية" 2/463: شبه الفتن في اتصالها وامتداد أوقاتها بالنوق المسنة السود، هكذا يروى بسكون الراء، وهو جمع قليل في جَمْع "فاعل" لم يرد إلا في أسماء معدودة، قالوا: بازِل وبزل، وهو في المعتل العين كثير نحو: عاَئِذ وعُوْذ.
(3) - المستدرك للحاكم (8725) حسن