تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ أَبِى مُوَيْهِبَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يُصَلِّىَ عَلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ فَصَلَّى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لَيْلَةً ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ قَالَ « يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ أَسْرِجْ لِى دَابَّتِى ». قَالَ فَرَكِبَ وَمَشَيْتُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَأَمْسَكَتِ الدَّابَّةُ وَوَقَفَ عَلَيْهِمْ - أَوْ قَالَ قَامَ عَلَيْهِمْ - فَقَالَ « لِيَهْنِكُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِمَّا فِيهِ النَّاسُ أَتَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضاً الآخِرَةُ أَشَدُّ مِنَ الأُولَى فَلْيَهْنِكُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ ». ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ « يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّى أُعْطِيتُ - أَوْ قَالَ خُيِّرْتُ - مَفَاتِيحَ مَا يُفْتَحُ عَلَى أُمَّتِى مِنْ بَعْدِى وَالْجَنَّةَ أَوْ لِقَاءَ رَبِّى ». فَقُلْتُ ِأَبِى وَأُمِّى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْبِرْنَا. قَالَ « لأَنْ تُرَدَّ عَلَى عَقِبِهَا مَا شَاءَ اللَّهُ فَاخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ ». فَمَا لَبِثَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلاَّ سَبْعاً أَوْ ثَمَانٍ حَتَّى قُبِضَ -صلى الله عليه وسلم-.وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ مَرَّةً تُرَدُّ عَلَى عَقِبَيْهَا. " أحمد رواه الإمام أحمد (1) .

وعَنْ أَبِى مُوَيْهِبَةَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - [مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ] فَقَالَ: يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّى قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ فَانْطَلِقْ مَعِى فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، قَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْمَقَابِرِ لِيَهْنِكُمْ بمَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا أَصْبَحَ فِيهِ النَّاسُ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا نَجَّاكُمُ اللَّهُ مِنْهُ أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يَتْبَعُ أَوَّلُهَا آخِرَهَا الآخِرَةُ شَرٌّ مِنَ الأُولَى قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَىَّ فَقَالَ: يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّى قَدْ أُوتِيتُ [مَفَاتِيحَ] خَزَائِنِ الدُّنْيَا، وَالْخُلْدَ فِيهَا، ثُمَّ الْجَنَّةَ، وَخُيِّرْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ وَالْجَنَّةِ قَالَ: قُلْتُ: المبحثى وَأُمِّى فَخُذْ مَفَاتِيحَ الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ فِيهَا، ثُمَّ الْجَنَّةَ، قَالَ: لاَ وَاللَّهِ يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ لَقَدِ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ وَالْجَنَّةَ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَبُدِأَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى وَجَعِهِ الَّذِى قبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ حِينَ أَصْبَحَ." أحمد (2) .

(1) - مسند أحمد (16418) حسن

(2) - غاية المقصد فى زوائد المسند 2 - (1 / 421)(3560 ) حسن

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ١٠٣