تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(رِجَالٌ)، فلا يقبل (١) فيه شهادةُ النِّساء، إلاَّ ما رُوِيَ عن عَطاءٍ وحمَّاد: أنَّه يُقبَلُ فيه ثلاثةٌ وامْرأتانِ، وهو خِلافُ النَّصِّ؛ لأِنَّ في شهادةِ النِّساء شُبْهةً؛ لِمَا في قَبولِها من الاِخْتِلافِ، والحُدود تُدْرَأُ بالشبهات.

(أَحْرَارٌ) في الأَشْهَرِ، وقاله (٢) الأكثرُ.

وعَنْهُ: يُقبَلُ العَبْدُ؛ لِعُمومِ النَّصِّ، وهو عَدْلٌ مُسلِمٌ ذَكَرٌ، فقُبِل (٣) كالحرِّ.

وجَوابُه: أنَّه مُختَلَفٌ في قَبولِ شهادَتِه، وذلك شُبهةٌ، فلا يُقبَل (٤) فيما يُدْرَأُ بالشُّبهة.

(عُدُولٌ)، ولا خِلافَ في اشْتِراطِها (٥)؛ كسائرِ الشَّهادات، فلا تُقبَلُ فيه (٦) شهادةُ فاسِقٍ، ولا مَسْتُورِ الحال؛ لِجَوازِ أنْ يكونَ فاسِقًا.

واكْتَفَى بذلك عن ذِكْرِ الإسلام؛ لأِنَّ أهْلَ الذِّمَّةِ كُفَّارٌ لا تَتَحَقَّقُ العَدالةُ فِيهِم، فلا تُقبَلُ رِوايَتُهم ولا خَبَرُهُم الدِّينيُّ؛ كعَبَدَةِ الأَوْثانِ، وسَواءٌ كانَت الشَّهادةُ على مُسلِمٍ أوْ ذَمِّيٍ.

(يَصِفُونَ الزِّنَى)؛ أيْ: زِنًى واحِدٌ يَصِفُونَه، نَقَلَه أبو طالِبٍ (٧)، فيَقولونَ: رَأَيْنَا ذَكَرَه في فَرجِها كالمِيلِ في المُكْحُلَة، ولأِنَّه إذا اعْتُبِرَ التَّصْريحُ في الإقرار؛ كان اعْتِبارُه في الشَّهادة أَوْلَى.

وقال طائفةٌ: يَجُوزُ أنْ يَنظُرُوا إلى ذلك مِنْهُما؛ لِإقامَةِ الشَّهادةِ عَلَيهِما؛

(١) في (ن): فلا تقبل.

(٢) في (م): وقال.

(٣) في (م): فقيل، وفي (ن): يقبل.

(٤) في (ن): فلا تقبل.

(٥) ينظر: المغني ١٠/ ١٣٠.

(٦) في (م): فلا يقبل فيها.

(٧) ينظر: الفروع ١٠/ ٦٤.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٤٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٤٨٢