تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَيُصَرِّحَ بِذِكْرِ حَقِيقَةِ الْوَطْءِ)؛ لِتَزُولَ التُّهَمةُ، ولقوله عليه السلام لِمَاعِزٍ: «لَعلَّكَ قَبَّلْتَ، أوْ غَمَزْتَ» قال: لا، قال: «أَفَنِكْتَها؟» لا يكني (١)، قال: نَعَمْ، فعِنْدَ ذلك أَمَرَ بِرَجْمِه، رواهُ البخاريُّ (٢).

وعَنْهُ: وبِمَنْ زَنَى بها، وفي «الرِّعاية»: وهي أظْهَرُ.

وأطْلَقَ في «التَّرغيبِ» وغَيرِه الخِلافَ.

(وَلَا يَنْزِعَ عَنْ إِقْرَارِهِ حَتَّى يَتِمَّ عَلَيْهِ الْحَدُّ)؛ لأِنَّ مِنْ شرط (٣) إقامة الحَدِّ بالإقرار: البقاءَ عَلَيهِ إلى تمامِ الحَدِّ، فإنْ رَجَعَ عن إقراره، أوْ هرَبَ؛ كُفَّ عنه (٤) في قَولِ الجمهور؛ لقصة (٥) ماعِزٍ.

فرعٌ: إذا شَهِدَ أرْبعةٌ على إقْرارِه به أرْبعًا، فأنْكَرَ، أوْ صدَّقَهم دُونَ أرْبعٍ؛ فلا حَدَّ عَلَيهِ في الأظْهَرِ، ولا على الشُّهود، وهما في «التَّرغيب»: إنْ أنْكَرَ، وأنَّه لو صدَّقَهم؛ لم يُقْبَلْ رُجوعُه.

(الثَّانِي: أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ)؛ أيْ: على فِعْلِه، (أَرْبَعَةٌ)، إجْماعًا (٦)؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ … (٤)﴾ [النُّور: ٤]، ولقوله عليه السلام لِسَعْدِ بنِ عُبادةَ حِينَ قال له: أرأيتَ لو وَجَدْتُ مع امْرأتِي رجلًا، أُمْهِلُه حتَّى آتِيَ بأربعةِ شُهَداءَ؟ فقال النَّبيُّ ﷺ: «نعم» (٧) رواه مالِكٌ (٨).

(١) قوله: (أفنكتها لا يكني) في (م): أفنكحتها.

(٢) أخرجه البخاري (٦٨٢٤).

(٣) في (ن): شرطه.

(٤) قوله: (عنه) سقط من (م).

(٥) في (م): ولقصة.

(٦) ينظر: الأم ٧/ ٨٧، الإجماع لابن المنذر ص ١١٩.

(٧) قوله: (نعم) مكانه بياض في (م).

(٨) أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٧٣٧)، ومن طريقه مسلم (١٤٩٨).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٤٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٤٨١