تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بَابُ حُكْمِ المُرْتَدِّ)

المرْتَدُّ لُغَةً: الرَّاجِعُ، يُقالُ: ارْتَدَّ فهو مُرتَدٌّ، إذا رَجَعَ.

وشَرْعًا: هو الرَّاجِعُ عن دِينِ الإسْلامِ إلى الكُفْر، إمَّا نُطْقًا، أوِ اعْتِقادًا، أوْ شَكًّا، وقد (١) يحصل بالفِعْلِ.

ولهذا قال: (وَهُوَ الذِي يَكْفُرُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ)؛ لأِنَّه بَيانٌ له (٢)، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ [البَقَرَة: ٢١٧].

ورَوَى ابنُ عبَّاسٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «من (٣) بَدَّلَ دِينَه فاقْتُلُوهُ» رواهُ الجَماعةُ إلاَّ مُسْلِمًا، قال التِّرمذِيُّ: (هو (٤) حسَنٌ صحيحٌ والعَمَلُ عَلَيهِ عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ) (٥)، وأجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِ قَتْلِ المرْتَدِّ (٦).

(فَمَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ)؛ أيْ: إذا كَفَرَ طَوعًا، ولو هازلًا (٧)، بَعْدَ إسْلامِه، وقِيلَ: وكَرْهًا، والأصحُّ: بحقٍّ، فإذا أَقَرَّ بالإسلام ثُمَّ أنْكَرَه، أوْ أنْكَرَ الشَّهادَتَينِ، أوْ إحْداهُما، كَفَرَ بغَيرِ خِلافٍ (٨)، وحِينَئِذٍ لا يَجُوزُ أنْ يُهادنوا (٩)

(١) قوله: (ارتد فهو مرتد إذا رجع …) إلى هنا سقط من (م).

(٢) قوله: (له) سقط من (م).

(٣) قوله: (﴿دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ﴾ …) إلى هنا سقط من (م).

(٤) في (م): وهو.

(٥) أخرجه البخاري (٣٠١٧)، وأبو داود (٤٣٥١)، والترمذي (١٤٥٨)، والنسائي (٤٠٥٩)، وابن ماجه (٢٥٣٥).

(٦) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص ١٢٨.

(٧) في (م): هزلًا.

(٨) ينظر: مراتب الإجماع ص ١٧٧.

(٩) في (م): يهاونوا.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٦٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٦٧٢