تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِيَحصُلَ الرَّدع بالحدِّ، فإنْ شَهِدُوا أنَّهم رَأَوْا ذَكَرَه قد غَيَّبَه في فَرجِها؛ كفى (١).

(وَيَجِيئُونَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ)، على الأصحِّ؛ لأِنَّ عمرَ شَهِدَ عِندَه أبو بكرة (٢)، ونافِعٌ، وشبلُ بنُ معبدٍ (٣)، على (٤) المغيرةِ بنِ شُعْبةَ، ولم يَشْهَدْ زِيادٌ، فحدَّ (٥) الثّلاثةَ (٦)، ولو كان المجْلِسُ غَيرَ مُشْتَرَطٍ؛ لم يجز (٧) أنْ يَحدَّهم؛ لِجَوازِ أنْ يَكمُلُوا بِرابِعٍ في مَجلِسٍ آخَرَ، ولأِنَّه لو شَهِدَ ثلاثةٌ فحدَّهم، ثُمَّ جاء رابعٌ (٨) فَشَهِدَ؛ لم تُقبَلْ شَهادَتُه، ولَولا اشْتِراطُ المجْلِس؛ لَكَمُلَتْ شَهادَتُهم، وبهذا يُفارِقُ سائرَ الشَّهادات.

والثَّانِيَةُ: لَيسَ بشَرْطٍ؛ لقوله تعالى: ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النُّور: ١٣]، ولم يَذكُر المجْلِسَ، ولأِنَّ كلَّ شهادةٍ مقبولةٌ إذا افْتَرَقَتْ؛ كغيرها (٩).

وجَوابُه: أنَّ (١٠) الآيةَ لم تتعرَّض (١١) للشُّروط.

(١) قوله: (كفى) سقط من (م).

(٢) في (م): بكر.

(٣) في (م): معين.

(٤) في (ظ) و(م): عن.

(٥) قوله: (زياد فحد) في (م): زيادة بحد.

(٦) علقه البخاري بصيغة الجزم (٣/ ١٧٠)، ووصله عبد الرزاق (١٣٥٦٤)، (١٣٥٦٥)، وابن أبي شيبة (٢٨٨٢٤)، والطبري في التفسير (١٧/ ١٦٣)، والبيهقي في الكبرى (١٧٠٤٢)، وابن حزم في المحلى (٨/ ٥٣٠)، من طرق عن عمر رضي الله عنه، وصححه ابن كثير وابن حجر والألباني. ينظر: مسند عمر ٢/ ٤٦٥ ط. الفلاح، الفتح ٥/ ٢٥٦، الإرواء ٨/ ٢٨.

(٧) في (م): غير مشروط لم يجد.

(٨) في (م): جاؤوا برابع.

(٩) في (ن): فرقت لغيرها.

(١٠) قوله: (أن) سقط من (م).

(١١) في (م): لم يتعرض.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٤٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٤٨٣