تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عامٍ» (١)، وذلك وإنْ كان عامًّا فيَخرُجُ منه الرَّقِيقُ كما يَأْتِي، والمُحْصَنُ؛ كما (٢) سَبَقَ، فيبقى (٣) ما عَداهُ على مُقتَضاهُ، ولأِنَّ الخلفاء الرَّاشِدِينَ فَعَلُوا ذلك بالحُرِّ (٤) غَيرِ المُحْصَنِ، وانْتَشَرَ ولم يُعرَفْ لهم مُخالِفٌ، فكان كالإجْماعِ (٥).

(وَيُغَرَّبُ (٦) عَامًا) في قَولِ الجُمهور، (إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ)؛ لأِنَّ ما دُونَ ذلك في حُكْمِ الحَضَر، فإنْ عاد قَبْلَ الحَولِ؛ أُعِيدَ تَغْرِيبُه، ويُبنَى (٧) على ما مَضَى.

ونَقَلَ الأَثْرَمُ (٨): أنَّه لا تشترط (٩) مسافةُ القَصْر، بَلْ يُنْفَى مِنْ عَمَلِه إلى عَمَلِ غَيرِه.

فإن (١٠) زَنَى في البلد الذي غُرِّبَ إلَيهِ؛ غُرِّبَ منه إلى بلدٍ آخَرَ.

وظاهِرُه: أنَّ المرأةَ تُغرَّبُ إلى مَسافَةِ القَصْرِ؛ لِوُجُوبِه؛ كالدَّعْوَى.

(وَعَنْهُ: أَنَّ الْمَرْأَةَ تُنْفَى إِلَى دُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ)، قدَّمه في «المحرَّر»،

(١) أخرجه مسلم (١٦٩٠).

(٢) في (ظ): لما.

(٣) في (م): ويبقى.

(٤) في (م): في الحر.

(٥) من ذلك ما أخرجه الترمذي (١٤٣٨)، والنسائي في الكبرى (٧٣٠٢)، والبيهقي في الكبرى (١٦٩٧٧)، من طريق عبد الله بن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: «أن النبي ﷺ ضرب وغرب، وأن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب»، واختلف فيه رفعًا ووقفًا، ووصلًا وإرسالًا، ورجح الترمذي والدارقطني وقفه، وصححه مرفوعًا ابن القطان والألباني. ينظر: التلخيص الحبير ٤/ ١٧١، الإرواء ٨/ ١١.

(٦) في (ن): وتغريب.

(٧) في (م): وينبني.

(٨) ينظر: المغني ٩/ ٤٤.

(٩) في (ظ) و(م): لا يشترط.

(١٠) في (ظ): وإن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٤٥٦