تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: يَصِيرُ؛ لأِنَّه قد كَمُلَ للمُرتَضِعِ خمسُ رَضَعاتٍ مِنْ لَبَنِ بناته؛ كما لو كان من واحدةٍ.

والآخر (١): لا؛ لأنَّ كَونَه جَدًّا فَرْعٌ على كَونِ ابْنَتِه أُمًّا، وكَونَه خالًا فَرْعٌ على (٢) كَونِ أُخْتِه أُمًّا، ولم يَثبُتْ ذلك، فلا يَثبُتُ الفَرْعُ، وهذا الوَجْهُ أرْجَحُ؛ لأِنَّ الفَرْعيَّةَ مُتحَقِّقة.

فإن قُلْنا: يَصِيرُ أخوهنَّ خالًا؛ لم تثبت (٣) الخُؤولةُ في حقِّ واحدةٍ منهنَّ، ولكِنْ يَحتَمِلُ التَّحريمَ؛ لأِنَّه قد اجْتَمَعَ من اللَّبن المحرِّمِ خمسُ رَضَعاتٍ.

ولو كَمُلَ للطِّفل خمسُ رَضَعاتٍ مِنْ أُمِّه، وأُخْتِه، وابْنَتِه، وزَوجَتِه، وزَوجةِ ابْنِه؛ فعلى الخِلاف.

(وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ لَهُنَّ لَبَنٌ مِنْهُ، فَأَرْضَعْنَ امْرَأَةً لَهُ (٤) صُغْرَى، كُلُّ وَاحِدَةٍ رَضْعَتَيْنِ (٥)؛ لَمْ تَحْرُمِ الْمُرْضِعَاتُ)؛ لأِنَّ عددَ الرَّضَعات لم يَكمُلْ لكلِّ واحدةٍ مِنْهُنَّ.

(وَهَلْ تَحْرُمُ الصُّغْرَى؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):

(أَصَحُّهُمَا: تَحْرُمُ)؛ لأِنَّها ارتضعت (٦) مِنْ لَبَنِه خَمْسَ رَضَعَاتٍ.

والثَّاني: عُلِمَ من المسألة الأولى.

وجَمَعَ بَينَهُما المؤلِّفُ في «الكافي»، وصحَّح التَّحريمَ فيهما.

(وَعَلَيْهِ نِصْفُ مَهْرِهَا)؛ لأِنَّ نكاحَها انْفَسَخَ لا بسببٍ منها، (يَرْجِعُ (٧) بِهِ

(١) في (م): والأخرى.

(٢) قوله: (على) سقط من (ظ).

(٣) في (م): لم يثبت.

(٤) قوله: (له) سقط من (م).

(٥) زيد في (م): منهن.

(٦) في (م): أرضعت.

(٧) في (م): ويرجع.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٦٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٦٥٨