تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«الرِّعاية»، وقدَّمه في «الفروع» وغيره (١)؛ لأِنَّها ارْتَضَعَتْ مِنْ لَبَنِه خمسَ رَضَعاتٍ؛ كما لو أرْضَعَتْها واحدةٌ منهنَّ، فعلى هذا: تَثبُتُ الأُبُوَّةُ، (وَلَمْ تَحْرُمْ أُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ)؛ لأِنَّه لم تثبت (٢) لهنَّ أُمُومةٌ.

والثَّاني: لا يَصِيرُ أبًا لها؛ لأِنَّه رَضاعٌ لم تَثبُتْ به الأُمومةُ، فلم يَثبُتْ به الأُبُوَّةُ؛ كلَبَنِ البهيمة.

فلَوْ أرْضَعْنَ طِفْلًا؛ لم يصيروا أمَّهاتٍ له، وصار المَوْلَى أبًا له، وقاله (٣) ابنُ حامِدٍ وغَيرُه؛ لأِنَّه ارْتَضَعَ مِنْ لَبَنِه خمسَ رَضَعاتٍ.

وقِيلَ: لا تَثبُتُ الأُبُوَّةُ؛ كالأمومة، وكلَبَنِ الرَّجل.

والأوَّلُ أصحُّ، فإنَّ الأُبُوَّةَ إنَّما ثبتت (٤) لكونه رَضَعَ من لَبَنِه، لا لكَونِ المرضعةِ (٥) أُمًّا له، وإذا قُلْنا بثُبوتِ الأُبُوَّة؛ حَرُمَتْ عليه المرضِعاتُ، لأنه ربيبُهنَّ (٦)، وهنَّ مَوطوءات أبيه.

فإنْ أرْضَعْنَه بغَيرِ لَبَنِ السَّيِّد؛ لم يَصْر السَّيِّدُ أبًا له بحالٍ، ولا يَحرُمُ أحدهما (٧) على الآخَر في أصحِّ الوَجْهَينِ، قاله في (٨) «الكافي».

فرعٌ: إذا كان له خمسُ بناتٍ، فأرْضَعْنَ طِفْلًا رَضْعةً رَضْعةً؛ لم يَصِرْنَ أمَّهاتٍ له، وهل يَصِيرُ الرَّجلُ جَدًّا، وأوْلادُه - إخْوةُ المرْضِعاتِ - أخْوالَه وخَالَاتِه؟ على وَجْهَينِ:

(١) في (م): وغيرها.

(٢) في (ظ): لم يثبت.

(٣) في (م): وقال.

(٤) في (م): تثبت.

(٥) في (م): المرضع.

(٦) في (ظ): لا ربيبتهن.

(٧) في (م): ولا تحرم إحداهن.

(٨) قوله: (في) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٦٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٦٥٧