تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَكُلُّ مَنْ أَفْسَدَ نِكَاحَ امْرَأَةٍ بِرَضَاعٍ قَبْلَ الدُّخُولِ؛ فَإِنَّ الزَّوْجَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ مَهْرِهَا الذِي يَلْزَمُهُ لَهَا)؛ لأِنَّه قرَّره عليه بَعْدَ أنْ كانَ بعَرَضِ (١) السُّقوط؛ كشُهود الطَّلاق إذا رَجَعُوا، وإنَّما لَزِمَه نصفُ مَهْرِ الصَّغيرة؛ لأِنَّ نكاحَها انْفَسَخَ قَبْلَ الدُّخول بها مِنْ غَيرِ جِهَتِها، والفَسْخُ مِنْ أجنبيٍّ كطَلاقِ الزَّوج في وُجوبِ الصداق (٢) عليه.

(وَإِنْ أَفْسَدَتْ نِكَاحَ نَفْسِهَا) قبلَ الدُّخول؛ (سَقَطَ مَهْرُهَا)، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (٣)؛ لأِنَّ الفَسْخَ بسببٍ مِنْ جِهَتِها؛ كما لو ارْتَدَّتْ.

فعلى هذا: إذا (٤) أرْضَعَت امْرَأَتُه الكُبْرى الصُّغْرى؛ فعلى الزَّوج نصفُ مَهْرِ الصُّغرى، يَرجِعُ به على الكُبْرى، وِفاقًا للشَّافِعيِّ (٥).

وقال بعضُ أصحابه (٦): يرجِعُ (٧) بجميعِ صداقها؛ لأِنَّها أتْلَفَتِ البُضْعَ؛ فوَجَبَ ضَمانُه.

وقال أبو حَنِيفةَ: إنْ كانت المرضِعةُ أرَادَت (٨) الفَسادَ؛ رَجَعَ عليها بنِصفِ الصَّداق، وإلاَّ فَلَا (٩).

(١) في (م): يعرض.

(٢) في (م): الطلاق.

(٣) ينظر: المغني ٨/ ١٨٦.

(٤) في (م): لو.

(٥) ينظر: الحاوي ١١/ ٣٨٥.

(٦) ينظر: حلية العلماء ٧/ ٣٨٣.

(٧) في (ظ): ترجع.

(٨) في (ظ): إن أرادت.

(٩) ينظر: الأصل للشيباني ١٠/ ٢٨٦، البحر الرائق ٣/ ٢٤٨.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٦٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٦٥٢