تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَسْتَوْفِي عليه اللِّعانَ والنَّفْيَ، فلم يَفعَلْ؛ سَقَطَ نَفْيُه.

وإنْ لم يُمكِنْه؛ أشْهَدَ على نفسه أنَّه نافٍ لولدِ امْرَأتِه، فإنْ لم يفعل (١)؛ بَطَلَ خيارُه؛ لأِنَّه إذا لم يَقدِرْ على نَفْيِه؛ قام الإشْهادُ مَقامَه.

فرعٌ: إذا قال: لم أصدِّق المُخبِرَ به (٢)، وهو عَدْلٌ، أوْ قد اسْتَفاضَ الخبرُ؛ لم يُقبَلْ قَولُه، وإلاَّ قُبِلَ منه.

وكلُّ مَوضِعٍ لَزِمَه الولدُ؛ لم يكُنْ له نَفْيُه بعدَ ذلك (٣).

(وَمَتَى أَكْذَبَ نَفْسَهُ بَعْدَ نَفْيِهِ؛ لَحِقَهُ النَّسَبُ)؛ أيْ: إذا لَاعَنَ امرأتَه ونَفَى ولدَها، ثُمَّ أكْذَبَ نفسَه؛ لَحِقَه الولدُ إذا كان حيًّا، غنِيًّا كان أوْ فقيرًا، بغَيرِ خِلافٍ (٤)، وكذا إنْ كان ميتًا.

وقال الثَّوريُّ: إذا اسْتَلْحَقَ الولدَ الميتَ (٥)، وكان ذا مالٍ؛ لم يَلحَقْه؛ لأِنَّه إنَّما يَدَّعِي مالًا، وإلاَّ لَحِقَه.

وقال الحَنَفِيَّةُ (٦): إنْ كان الولدُ الميِّتُ ترك ولدًا؛ ثبَتَ نَسَبُه من المسْتَلْحِق، وتَبِعَه نسبُ ابنه، وإن لم يكن ترك ولدًا؛ لم يَصِحَّ استلحاقه، ولم يَثبُتْ نَسَبُه، ولا يَرِثُ منه المدَّعِي شيئًا؛ لأِنَّ نسبَه مُنقَطِعٌ بالموت.

وجوابه: أنَّ هذا ولدٌ نفاه باللِّعان، فكان له اسْتِلحاقُه (٧)؛ كما لو كان حيًّا؛ لأنَّهم (٨) جَعَلُوا نَسَبَ الولد تابِعًا لِنَسبِ ابنه؛ أيْ: يَتبَعُ الأصلُ الفرعَ،

(١) في (ظ): لم يقبل. والمثبت موافق للكشاف ١٢/ ٥٤٦ نقلًا عن المبدع.

(٢) في (م): المجنونة.

(٣) قوله: (بعد ذلك) سقط من (م).

(٤) ينظر: المغني ٨/ ٧١.

(٥) في (م): بالميت.

(٦) ينظر: تبيين الحقائق ٣/ ١٩.

(٧) في (م): استلحاق.

(٨) في (م): ولأنهم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٥١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٥١٥