تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحَمْلَ تثبت (١) له الأحكامُ الثابتة (٢) بعدَ الوَضْعِ؛ مِنْ وُجوبِ النَّفَقة، والمسْكَنِ، ونَفْيِ طلاقِ البِدْعةِ، ووجوبِ الاِعْتِداد به، فكان كالمتيقَّن.

(وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: لَا يَنْتَفِي حَتَّى يَذْكُرَهُ فِي اللِّعَانِ).

منصوصُ أحمدَ في روايةِ الجماعة: أنَّه لا يَصِحُّ نَفْيُ الحَمْل، وقال: لعلَّه (٣) يكون ريحًا (٤)، وعلى هذا عامة (٥) الأصحاب، مُعتَمِدينَ: بأنَّه قد يكون ريحًا، وقد يكونُ غيرَه، فيَصِيرُ نفيُه مشروطًا بوجوده، ولأِنَّ الأحكامَ التي يَنفَرِدُ بها الحَمْلُ تَقِفُ على وِلادَته؛ بدليلِ الميراث والوصيَّة، فعلى هذا: لا بُدَّ أنْ يَنفِيَه عندَ وَضْعِها له ويلاعن (٦).

(فَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ زَنَتْ، يَقُولُ: وَمَا هَذَا الْوَلَدُ وَلَدِي، وَتَقُولُ هِيَ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ كَذَبَ، وَهَذَا الْوَلَدُ وَلَدُهُ)، وقال القاضي: يُشترَط أنْ يقولَ: هذا الولدُ من زِنًى ولَيسَ مِنِّي، والصَّحيحُ خلافُه.

(وَإِنْ (٧) نَفَى الْحَمْلَ فِي الْتِعَانِهِ؛ لَمْ يَنْتَفِ حَتَّى يَنْفِيَهُ عِنْدَ وَضْعِهَا وَيُلَاعِنَ)؛ لأِنَّ ذلك زَمَنُ لُحُوقِ الولَدِ.

والأوَّلُ أَوْلَى وأصحُّ؛ لأِنَّه عليه السلام لَاعَنَ بَينَ هلالٍ وامرأتِه قبلَ أنْ تَضَعَ (٨)، ونَفَى الحَمْلَ عنه.

(١) قوله: (ولأن الحمل تثبت) في (م): ثبتت.

(٢) في (م): الثانية.

(٣) في (م): ولعله.

(٤) ينظر: مسائل ابن منصور ٤/ ١٨٦٢، مسائل حرب، النكاح ٢/ ٧٣٤.

(٥) في (ظ): غاية.

(٦) في (م): وتلاعن.

(٧) في (م): فإن.

(٨) كما في البخاري (٤٧٤٦)، ومسلم (١٤٩٢)، في حديث سهل بن سعد رضي الله عنه: «وكانت حاملًا فأنكر حملها».

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٨ · الصفحة ٥١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٨ · ص ٥١١