تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على السَّيِّد، ورُبَّما فيه غَرَرٌ مِنْ حَيثُ إنَّه سلَّم مالَه لغَيرِه.

والثَّاني: بَلَى؛ لأِنَّ ذلك قد يكون سببًا للرِّبْح، أشْبَهَ الاِسْتِدانةَ من غَيرِ رَهْنٍ.

مسائلُ:

الأولى: لَيسَ له أنْ يَحُجَّ إن احْتاجَ إلى إنفاق ماله فيه، ونَقَلَ الميمُونِيُّ: له أنْ يَحُجَّ ما لم يَحلَّ نَجْمٌ (١)، وهو محمولٌ على أنَّه لا يَحُجُّ إلاَّ بإِذْنِ سيِّده، قاله في «المغْنِي»، فإنْ أمْكَنَه الحجُّ من غَيرِ إنْفاقِ مالِه؛ فيَجوزُ إذا لم يأتِ نَجْمُه.

الثَّانيةُ: لا تَجوزُ هديَّةٌ (٢) للمأْكولِ، وإعارةُ دوابِّه، والتَّوسعةُ عليه في النَّفقة.

ويَحتَمِلُ الجَوازُ، ولا يَضمَنُ، قال الحُلْوانِيُّ: له إطعامُ الطَّعام لِضِيفانِه، وإعارةُ أواني منزلِه مطلَقًا.

الثَّالثة: إذا شَرَطَ الخِدْمةَ؛ فله ذلك، وإلاَّ فلا، نَقَلَه الميْمُونِيُّ (٣)، وفي «الاِنتصار»: يَستَمْتِعُ بجارِيَته، ويَستَخْدِمُها، ويَتَصرَّفُ بمَشيئَتِه إلاَّ بتبرُّعٍ.

(وَلَيْسَ لَهُ شِرَاءُ ذَا رَحِمِهِ إِلاَّ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ)، اختاره أبو الخَطَّاب، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّه تصرُّفٌ يُؤدِّي إلى إتْلافِ مالِه، فإنَّه يَخرُجُ مِنْ ثُلثه، فلم يَجُزْ كالهِبة.

(وَقَالَ الْقَاضِي: لَهُ ذَلِكَ)، رجَّحه في «الشَّرح»، وصحَّحه ابنُ حَمْدانَ؛ كتملُّكهم بالوصيَّة والهِبة؛ إذْ لا ضَرَرَ في ذلك، فإنَّه إنْ عَجَزَ؛ فهم عبيدٌ، وإنْ عَتَقَ لم يَضُرَّ السَّيِّدَ عِتْقُهم.

(١) ينظر: المغني ١٠/ ٣٩٥.

(٢) في (ق): هديته.

(٣) ينظر: الفروع ٨/ ١٤٦.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٣٤٥