تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنْ تبرَّع عنه أجنبِيٌّ؛ فثالثُها: يُجزِئُه في إطْعامٍ وكِسْوَةٍ.

(وَإِنْ أَعْتَقَهُ عَنْهُ بِأَمْرِهِ)؛ صحَّ؛ لأِنَّه نائِبٌ عنه، فكان (الْوَلَاءُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ) في قَولِ أكثرِهم، كما لو باشَرَه.

ولِما ذَكَرَه حالاتٌ، نبَّه عَلَيها بقَولِه: (وَإِذَا قَالَ: أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ؛ فَفَعَلَ) قَبْلَ فِراقِه أوْ بَعْدَهُ؛ (فَالثَّمَنُ عَلَيْهِ، وَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ)، لا نَعلَمُ فيه خِلافًا، قاله في «المغْنِي»؛ لأِنَّه أعْتَقَه عنه بشَرْطِ العِوَضِ، فيُقدَّرُ ابْتِياعُه منه، ثُمَّ تَوكيلُه في عِتْقِه لِيَصِحَّ، أشْبَهَ ما لو ابْتاعَهُ منه ثُمَّ وكَّله في عِتْقِه، وكإطْعامه (١) عنه والكِسوةِ.

وذَكَر ابن أبي موسى: لا يُجزِئُه حتَّى يُملِّكَه إيَّاه، فيُعتِقُه هو، ونَقَلَهُ مهنَّى (٢).

وعلى الأوّل: يُجزِئُه عن واجِبٍ ما لم يَكنْ قرينة (٣)، ويَلزَمُه عِوَضُه بالْتِزامه.

وعنه: يَلزَمُه ما لم يَنْفِه.

وعنه: العتقُ والوَلاء للمسؤول لا للسَّائل، إلاَّ حَيثُ الْتَزَم العِوَضَ.

وفي «التَّرغيب»: لو قال: أعْتِقْه عن كَفَّارتي، ولك عليَّ مائةٌ، فأعْتَقَه؛ عَتَقَ، ولم يُجزِئْه، وتَلزَمُه (٤) المائةُ، والوَلاءُ له.

قال ابن عَقِيلٍ: لو قال: أعْتِقْه عنِّي بهذا الخَمْرِ والخِنزيرِ؛ مَلَكَه، وعَتَقَ؛ كالهِبة، والملْكُ يَقِفُ على القَبْضِ في هِبَةٍ بلَفْظِها، لا بِلَفْظِ العِتْقِ، بدليلِ:

(١) في (ظ): وكإطعامه طعامه.

(٢) ينظر: الفروع ٨/ ٨١.

(٣) كذا في النسخ الخطية، وفي الفروع ٨/ ٨١: قريبه.

(٤) في (ظ): ويلزمه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ٢٤٠