تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَإِنْ أَسْلَمَ الْمَجُوسُ، أَوْ تَحَاكَمُوا إِلَيْنَا؛ وَرِثُوا بِجَمِيعِ قَرَابَاتِهِمْ) إنْ أمْكَنَ، نَصَّ عليه (١)، وهو قَولُ عمرَ، وعليٍّ، وابنِ مسعودٍ، وابنِ عبَّاسٍ، وزَيدٍ في الصَّحيح عنه (٢)، وجَمْعٍ من التَّابِعِينَ وغَيرِهم، واخْتارَهُ ابنُ اللَّبَّانِ؛ لأِنَّ الله تعالى فَرَضَ للأمِّ الثُّلثَ، وللأخت النِّصفَ، فإذا كانت الأمُّ أخْتًا؛ وَجَبَ إعْطاؤها ما فَرضَ اللهُ لها في الآيَتَينِ؛ كالشَّخْصَينِ، ولأِنَّهما قرابَتانِ تَرِثُ كلُّ واحدةٍ منهما مُنفَرِدةً، ولا تَحجُبُ إحداهما الأخرى إذا كانا في شَخْصَينِ، ولا ترجيحَ فيهما، فيَرِثُ بهما جميعًا؛ كزَوجٍ هو ابنُ عمٍّ، وابنُ عمٍّ هو أخٌ لأِمٍّ.

وعَنْهُ: يَرِثُ بأقْوَى القَرابَتَينِ، وهي التي لا تَسقُطُ بحالٍ، رُوِيَ عن زَيدٍ (٣)، وقاله الحَسَنُ والزُّهْرِيُّ؛ لأِنَّهما قَرابَتانِ لا يُورَّثُ بهما في الإسلام،

(١) ينظر: مسائل ابن منصور ٨/ ٤٢١١، زاد المسافر ٤/ ١٢٥.

(٢) تبع المصنف ما في المغني ٦/ ٣٧٥، ولم نقف عليه من قول عمر وابن عباس وزيد رضي الله عنهم، وذكره محمد بن الحسن في الأصل ٦/ ٩٩ عن عمر رضي الله عنه.

وأثر عليٍّ وابن مسعود رضي الله عنهما: أخرجه عبد الرزاق (٩٩٠٦)، وابن أبي شيبة (٣١٤٢٤)، والدارمي (٣١٣١)، والبيهقي في الكبرى (١٢٥١٢)، عن الشعبي، عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما أنهما قالا في المجوس: «يرث من مكانين»، وفي إسناده محمد بن سالم الهمداني، وهو ضعيف. وأخرج عبد الرزاق (٩٩١٠)، عن أبي صادق أو غيره: «أن عليًّا كان يورث المجوسي من مكانين»، يعني: إذا تزوج أخته أو أمه. وأبو صادق الأزدي، قال ابن حجر في التهذيب ١٢/ ١٣٠: (حديثه عن علي مرسل). وأخرج البيهقي في الكبرى (١٢٥١١)، عن يحيى بن الجزار عن علي نحوه، وفيه الحسن بن عمارة وهو متروك. وقال البيهقي: (الروايات عن الصحابة في هذا الباب ليست بالقوية).

(٣) علقه البيهقي في الكبرى (١٢٥٠٩)، فقال: (يُذكر عن زيد بن ثابت أنه قال: «يرث بأدنى الأمرين، ولا يرث من وجهين»)، ولم يذكر إسناده.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٧ · ص ١٨٩