تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القِسْطُ المسمَّى فيه.

(وَالْأَوَّلُ أَقْيَسُ، وَأَصَحُّ) دليلًا عنده؛ إذِ الخَبَرُ يَدُلُّ عليه، واللَّفْظُ قد يُعدَلُ عن حقيقته إلى مَجازه لِدليلٍ.

(وَهَلْ يَصِحُّ (١) عَلَى ثَمَرَةٍ مَوْجُودَةٍ) لم تَكمُلْ، وعلى زَرْعٍ نابِتٍ (٢) يُنَمَّى بالعَمَل؟ (عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

إحداهما: لا يَجُوزُ؛ لأِنَّه «عليه السلام عامَلَ أهلَ خَيبَرَ بشَطْرِ ما يَخرُجُ منها من ثَمَرٍ أوْ زَرْعٍ» (٣)، وذلك مفقودٌ هنا، ولأِنَّ الثَّمرةَ إذا ظَهَرَتْ فقد حَصَلَ المقصودُ، وصار بمنزلة مضارَبته على المال بعد ظُهور الرِّبْح.

والثَّانيةُ، وهي الأصح: الجواز (٤)؛ لأِنَّها إذا جازت في المعدوم مع كَثْرَة الغَرَر فيها؛ فَمَعَ وُجودها وقِلَّةِ الغَرَر فيها أَوْلَى.

ومَحَلُّها: إذا بَقِيَ من العمل ما تَزيدُ به الثَّمرةُ؛ كالتَّأْبِير، والسَّقْيِ، والإصْلاحِ، فإنْ بَقِيَ ما لا تَزيدُ به؛ كالجداد؛ لم يَجُزْ بغَير خِلافٍ (٥).

(وَإِنْ سَاقَاهُ عَلَى شَجَرٍ يَغْرِسُهُ، وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ حَتَّى يُثْمِرَ، بِجُزْءٍ مِنَ الثَّمَرَةِ؛ صَحَّ) في المنصوص، قال في روايةِ أَبِي داودَ: إذا قال لِرجُلٍ: اغْرِسْ في أرْضِي هذه شَجَرًا، أوْ نَخْلًا، فما كان من غلَّةٍ (٦) فلك بِعَمَلِك كذا، فأجازه (٧)، واحتجَّ بحديث خَيبَرَ (٨)،

(١) في (ق): تصح.

(٢) في (ظ): ثابتٍ.

(٣) أخرجه البخاري (٢٣٢٨)، ومسلم (١٥٥١).

(٤) قوله: (الجواز) سقط من (ظ) و(ق).

(٥) ينظر: المغني ٥/ ٢٩٢.

(٦) في (ح): غلته.

(٧) في (ظ): فإجارة.

(٨) ذكرها في المغني ٥/ ٣٠٧، والشرح ١٤/ ١٩٤ من رواية المروذي لا أبي داود، ولم نجدها في المطبوع من مسائل أبي داود.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٩