تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعْنَى، فإذا أَتَى بِلَفْظٍ دالٍّ عليه؛ صحَّ كالبَيع.

(وَتَصِحُّ) هي ومزارعةٌ (بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، جَزَم به في «الوجيز»؛ لأِنَّه مُؤَدٍّ للمَعْنَى، فصحَّ به العَقْدُ؛ كسائر الألفاظ المتَّفَق عليها.

والثَّاني: لا، واخْتاره أبو الخَطَّاب؛ لأِنَّ الإجارة يُشْتَرَطُ لها ما لا يُشْتَرَطُ لِلْمُساقاة، وهما مُخْتَلِفانِ في اللُّزوم والجواز، فلم تصحَّ (١) بلفظ الإجارةِ؛ كما لا تصح (٢) بلفظ البَيع.

(وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ فِيمَنْ قَالَ: آجَرْتُكَ هَذِهِ الْأَرْضَ بِثُلُثِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، أَنَّهُ يَصِحُّ (٣)، وَهَذِهِ مُزَارَعَةٌ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ، ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ)، فعَبَّر بالإجارة عن المزارَعة على (٤) سَبِيلِ المجاز، كما يُعبَّر عن الشُّجاع بالأسد (٥)، فعلى هذا يكون نَهْيُه عن كِراء الأرض بثُلُثِ ما يَخرُج منها: أنَّه يَنصَرِفُ إلى الإجارة الحقيقيَّة، لا المزارَعة.

(وَقَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا: هِيَ إِجَارَةٌ)؛ لأِنَّها مَذْكُورةٌ بِلَفْظها، فتكونُ إجارةً حقيقةً، ويُشْتَرَطُ فيها شُروطُ الإجارة، وتَصِحُّ بِبَعْضِ الخارِج منها كما تَصِحُّ بالدَّراهِم، ونَصَّ عَلَيهِ (٦)، واخْتاره الأكثرُ.

وعَنْهُ: لا، اخْتارَهُ أبو الخَطَّاب والمؤلِّفُ.

وقِيلَ: يُكرَه.

وإن (٧) صحَّ إجارةً، أَوْ مُزارَعَةً فلم يزْرَعْ؛ نُظِرَ إلى مُعَدَّل المغَلِّ، فيَجِبُ

(١) في (ح): فلم يصح.

(٢) في (ح): لا يصح.

(٣) ينظر: مسائل ابن هانئ ٢/ ٢٤، الروايتين والوجهين ١/ ٤٢٤.

(٤) في (ظ): عن.

(٥) في (ظ) و(ق): بالشُّجاع عن الأسد.

(٦) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٢٦٦٩.

(٧) في (ح): فإن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٨