تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَيَلْزَمُ الْمُؤْجِرَ كُلُّ مَا يُتَمَكَّنُ بِهِ مِنَ النَّفْعِ؛ كَزِمَامِ الْجَمَلِ)، وهو الَّذي يَقُودُه به، (وَرَحْلِهِ، وَحِزَامِهِ)؛ بكَسْر الحاء، وهو ما تُحزَمُ (١) به البرذعة ونحوُها، (وَالشَّدِّ عَلَيْهِ، وَشَدِّ الْأَحْمَالِ وَالْمَحَامِلِ، وَالرَّفْعِ وَالْحَطِّ، وَلُزُومِ الْبَعِيرِ لِيَنْزِلِ لِصَلَاةِ الْفَرْضِ)، وقَضاء حاجة الإنسان، والطَّهارة، وَيَدَعُ البعيرَ واقِفًا حتَّى يَقْضِيَ ذلك، وفَرْضُ الكِفاية كالعَينِ.

وذَكَرَ جماعةٌ: أنَّ نُزولَه لِسُنَّةٍ راتِبةٍ؛ كفَرْضٍ.

فإنْ كان الرَّاكِبُ لا يَقْدِرُ على الرُّكوب والبَعيرُ قائِمٌ، فعلى الجَمَّال أنْ يُبْرِكَ له البعيرَ لِرُكوبه، وإلاَّ لم يَلزَمْهُ، فإنْ كان قَوِيًّا حالَ العَقْد، ثُمَّ عرض له (٢) الضَّعفُ، أوْ بالعَكْس؛ فالاِعْتِبارُ بحال الرُّكوب؛ لأِنَّ العَقْدَ اقْتَضَى رُكوبَه بِحَسَبِ العادة، قاله في «الشَّرح».

وفي آخَرَ: لا.

فلو أراد إطالةَ الصَّلاة، فطالَبَه الجَمَّالُ بِقِصَرها؛ لم يَلْزَمْهُ.

والمشْيُ المعتادُ قُرْبَ المنزل؛ لا يَلزَمُ راكِبًا ضعيفًا أو امْرَأَةً، وإن كان جَلْدًا قَوِيًّا؛ فاحْتِمالانِ.

فَرْعٌ: أُجْرةُ دليلٍ، وبَكْرةٍ، وحَبْلٍ، ودلوٍ (٣)؛ على مُكْتَرٍ؛ كمَحْمِلٍ، وغِطاءٍ، ووِطاءٍ فَوقَ الرَّحْلِ.

قال في «التَّرغِيب»: وعِدْلُ القُمَاشِ على مُكْرٍ إنْ كانَتْ في الذِّمَّة.

(١) في (ق): ما يحزم.

(٢) قوله: (له) سقط من (ظ).

(٣) في (ح): ودلو وحبل.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٨٦