تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في يد مالكها بسبب تَعَبِها من الحَمْل ونحوِه، فالضَّمانُ على المتعَدِّي، كما لو أَلْقَى حَجَرًا في سفينةٍ مُوقَرَةٍ (١) فغَرَّقَها، ولا يَسْقُطُ الضَّمانُ بردِّها إلى المسافة.

فَرْعٌ: لو اكْتَرَى زَوْرَقًا، فَزَواهُ مع زَوْرَقٍ، فغَرِقَا؛ ضَمِنَ؛ لأِنَّها مُخاطَرَةٌ؛ لاِحْتِياجِهِما إلى المساواة، كَكِفَّةِ المِيزانِ، كما لو اكْتَرَى ثَوْرًا لاِسْتِقاء الماء، فجَعَلَه فَدَّانًا (٢).

أَصْلٌ: إذا اكْتَرى لنَسْخ كتابٍ يُباحُ ما فيه، أو خِياطةٍ، أو قِصارةٍ، أو صَبْغٍ، أو كحْلٍ، أو مُداواةِ جُرْحٍ؛ صَحَّ، ولَزِمَه حِبرٌ، وخُيُوطٌ، وكُحْلٌ، ومَرْهَمٌ، ونحوُ ذلك.

وقيل: يَلزَمُ مُسْتَأْجِرًا، وهو مَعْنَى ما في «المستوعب».

وقيل: بل يَتْبَعُ العُرْفَ.

وقيل: الكلُّ على الأَجِيرِ إلاَّ الخُيوطَ، فإنَّها على المسْتَأْجِر.

وجَزَمَ في الشَّرح: أنَّه لا يَجُوزُ اشْتِراطُ الدَّواء على الطَّبِيبِ، بخلاف الكُحْل؛ للحاجة إليه.

وليس له محادثته حال النَّسخ، وإنْ أخْطَأَ النَّاسِخُ بِشَيءٍ يَسِيرٍ؛ عُفِيَ عنه، وإنْ كَثُرَ؛ فلا، وهو عَيبٌ يُرَدُّ به.

مسألةٌ: اسْتَأْجَرَه مدَّةً، فكَحَله، فلم تَبْرَأْ عَينُه؛ اسْتَحَقَّ الأجْرَ (٣) في قول الأكْثرِ، فإن شارَطَه على البُرْءِ؛ فهي جعالةٌ، فلو بَرَأَ بغَيرِ كُحْلِه، أوْ تعذَّر (٤) من جِهَةِ (٥) المسْتَأْجِر؛ فله أجْرُ مِثْلِه.

(١) أي: تحمل حملًا ثقيلًا. ينظر: تهذيب اللغة ٩/ ٢١٥.

(٢) الفداّن: البقر التي تحرث. ينظر: الصحاح ٢/ ٥١٨.

(٣) في (ظ): الأجرة.

(٤) في (ق): أو بعذر.

(٥) في (ظ): جهته.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٨٥