تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المضْطَرُّ، قالَهُ في «الرِّعاية» وغيرِها، (وَالْخَمْرِ)؛ أيْ: لِلشُّرْبِ؛ لأِنَّه عليه السلام لَعَنَ حامِلَها والمحْمُولَةَ إلَيهِ (١)، ويَصِحُّ لِإلْقائها وإراقَتِها، وفي «الفروع»: أنَّ طَرْحَها كأَكْلِها.

(وَعَنْهُ: يَصِحُّ)؛ لأِنَّه لا يَتَعَيَّنُ عَلَيهِ، (وَيُكْرَهُ أَكْلُ أُجْرَتِهِ)؛ لاِخْتِلافِ العُلَماء في حُرْمَتِه.

وعَنْهُ: فِيمَنْ حَمَلَ خِنْزِيرًا لِذِمِّيَّةٍ، أو خَمْرًا لِنَصْرَانِيٍّ: أكْرَه أكْلَ أُجْرتِه، ويُقْضَى لِلحَمَّال بالكِراء، فإنْ كان لِمُسلْمٍ فهو أَشَدُّ (٢).

قال القاضِي: هذا محمولٌ على أنَّه اسْتَأْجَرَه لِيُرِيقَها، فأمَّا لِلشُّرْب؛ فمَحْظُورٌ لا يَحِلُّ أخْذُ الأُجرة (٣) عليه.

وبعَّد في «المغْنِي» هذا التَّأْوِيلَ.

وفي «الرِّعاية»: هل يَأْكُلُ الأجْرَ أوْ يَتَصَدَّقُ به؟ فيه وَجْهانِ.

(١) جاء في ذلك عدّة أحاديث، أشهرها: ما أخرجه أبو داود (٣٦٧٤)، والبيهقي في الكبرى (١٠٧٧٨)، وسنده حسن، وقد جوّده ابن الملقن، وصححه الحاكم وابن السكن، والألباني بشواهده. ينظر: خلاصة البدر ٢/ ٣١٩، التلخيص الحبير ٤/ ١٣٦، الإرواء ٥/ ٥٣٦.

(٢) ينظر: المغني ٥/ ٤٠٧.

(٣) في (ظ) و(ح): الأجر.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٦ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٦ · ص ٥٢