الإلحاق.
(وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْعَصِيرِ لِمَنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا) قَطْعًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المَائدة: ٢]، وهذا معونةٌ على الإثم، فيكون محرَّمًا، ولا يَصِحُّ؛ لأنَّه عَقْدٌ على عَينٍ يُقْصَد بها المعصية، أشْبَه إجارةَ الأَمَة للزِّنى أو للغِناء (١).
والمذهب: إذا علم؛ أي: تُحُقِّق. وقيل: أو ظن، اختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين (٢).
وعلم منه: أنَّ بيع الخمر وشراءَه باطِلٌ إجماعًا (٣)، ولو من وكيل؛ لخبر ابنِ عبَّاس، رواه التِّرمذيُّ (٤).
(وَلَا بَيْعُ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ)؛ أي: بين المسلمين؛ لأنَّه عليه السلام نهى عنه
(١) في (ق): وللغناء.
(٢) ينظر: الاختيارات ١٨٠.
(٣) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص ٩٥، المغني ٤/ ١٩٢.
(٤) حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أخرجه أحمد (٢٨٩٧)، وابن حبان (٥٣٥٦)، والحاكم (٢٢٣٤)، ولفظه: «إن الله عز وجل لعن الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومبتاعها، وساقيها، ومستقيها» وفي سنده: مالك بن سعد التجيبي، قال أبو زرعة: (لا بأس به)، وصححه ابن حبان والحاكم والألباني، وله شواهد كثيرة منها: ما أخرجه الترمذي بنحوه (١٢٩٥) من حديث أنس رضي الله عنه، وفي سنده: شبيب بن بشر، وهو صدوق يخطئ، وقال الترمذي: (حديث غريب من حديث أنس)، ومنها ما أخرجه أبو داود (٣٦٧٤)، وابن ماجه (٣٣٨٠)، وغيرهما من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. ينظر: تعجيل المنفعة ٢/ ٢٢٥، الإرواء ٥/ ٣٦٥، الصحيحة (٨٣٩).