تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالعكس: (أَنَّهُ يَصِحُّ) في البيع؛ كسائر الاستثناءات الصَّحيحة، فعلى هذا: يحذف قيمة المستثنى.

وصحَّحه ابن عقيلٍ بالمستثنى منه كله.

فلو قال: بعتك بمائة درهمٍ إلاَّ قفيز حِنطةٍ؛ لم يصحَّ وجهًا واحدًا؛ لأنَّه (١) استثناءٌ من غير الجنس.

واستشكل ابن المنجَّى: تخريج صحَّة البيع من الإقرار، قال: (لأنَّ الأصحاب اختلفوا في العلَّة، فقيل: باتحاد (٢) النَّقدَين، وكونهما قِيَم الأشياء وأروش الجنايات، وقيل: لأنَّ قيمةَ الذَّهب يعلمها كثيرٌ من النَّاس، فإذا استثني أحدُهما من الآخر؛ لم يؤدِّ إلى الجهالة غالبًا، وعلى كليهما لا يجيء صحَّة البيع؛ لأنَّ المفسد له: الجهل في (٣) حال العقد، ألا ترى أنَّه إذا باعه السِّلعة برقمها أنَّه لا يصحُّ للجهالة حال العقد، وإن علم بعده بالثَّمن، بخلاف الإقرار فإنَّه يصِحُّ بالمجهول). وفيه شيءٌ!

فرعٌ: إذا أسرَّا (٤) ثمنًا بلا عقدٍ، ثمَّ عقداه بآخَر؛ فالأوَّل هو الثَّمن.

ولو عقداه سرًّا بثمن وعلانيةً بأكثر؛ فكنكاحٍ، ذكره جماعةٌ.

(١) في (ح): لا أنه.

(٢) في (ح) بإيجاد.

(٣) قوله: (في) سقط من (ق).

(٤) في (ظ) و(ح): اشترى.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٧١