تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرِّبْحِ، وكما (١) يَمْلِكُ المُساقِي حِصَّتَه من الثَّمْرة بِظُهُورها في الأصحِّ.

والثَّانيةُ: لا يَمْلِكُه إلاَّ بالقِسْمة، اخْتارَها القاضي وغيرُه؛ لأِنَّه لو مَلَكَهُ به لَاخْتَصَّ برِبْحه، ولَوَجَبَ أنْ يكونَ شريكًا لِربِّ المال؛ كَشَرِيكَيِ العِنانِ، ولأِنَّه لوِ اشْتَرى عَبْدَينِ بالمال كلُّ واحِدٍ يُساوِيه، فأعْتَقَهما ربُّ المال؛ عَتَقَا، ولم يَضْمَنْ للعامل شَيئًا، ذَكَرَه الأَزَجِيُّ مع أنَّه ذَكَرَ لوِ اشْترَى قريبَه فعتق (٢)؛ لَزِمَه حصَّته من الرِّبح؛ كما لَوْ أتْلَفه.

والثَّالثةُ: يَمْلِكُه بالمحاسَبَةِ والتَّنْضِيضِ والفَسْخِ.

فَعَلَى الأُولَى: لا يَسْتَقِرُّ؛ كشَرْطه (٣) ورِضاهُ بضمانه (٤).

وفي عِتْق من يَعْتِقُ عَلَيهِ، وقيل: ولو لم يَظْهَرْ رِبْحٌ؛ وجْهانِ.

فَرْعٌ: إتْلافُ المالِكِ كالقِسمة، فيَغرَمُ نصيبَ الآخَر، وكذا الأجنبيُّ.

(وَإِنْ طَلَبَ الْعَامِلُ الْبَيْعَ، فَأَبَى رَبُّ الْمَالِ؛ أُجْبِرَ)؛ أيْ: على البيع (إِنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ)، نَصَّ عليه (٥)؛ لأِنَّ حقَّ العامِلِ في الرِّبح لا يَظْهَرُ إلاَّ بالبيع، فأُجْبِر الممتَنِعُ من (٦) أدائه كَسائِرِ الحُقوق.

(وَإِلاَّ فَلَا)؛ أيْ: إذا لم يَظْهَرْ رِبْحٌ؛ لم يُجْبَرِ الممْتَنِعُ على البيع؛ لأِنَّه لا حَقَّ للعامِلِ فِيهِ، وقد رَضِيَهُ مالِكُه كذلِكَ (٧)، فلم يُجْبَرْ على بيعه.

وقيل: يُجْبَرُ مُطْلَقًا؛ لأِنَّه ربما زاد فِيهِ راغِبٌ، فزاد على ثَمَنِ المِثْل، فيَكونُ للعامِل فِيهِ حَظٌّ.

(١) في (ق): ولا.

(٢) في (ح): يعتق.

(٣) في (ق): لشرطه.

(٤) في (ح): وضمانه.

(٥) ينظر: الفروع ٧/ ١٠١.

(٦) في (ح): في.

(٧) في (ق): لذلك.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٦٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٦٤٩