تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَضَاعَا؛ فلا شَيءَ عليه (١).

وقال القاضي: إنْ خَلَطَها بما لا تَتَمَيَّزُ (٢)؛ ضَمِنَها إنْ كان بِغَير إذْنِه؛ كالوَدِيعة.

الثَّانيةُ: الوكالةُ والعَزْلُ لا يَثْبُتُ (٣) بخبر الواحد. وقيل: بلى.

فعلى الأول (٤) إنْ أُخْبِر بِتَوكيلٍ وظَنَّ صِدْقَه؛ تَصَرَّفَ بشَرْطِ الضَّمان إنْ أنْكَرَ الموكِّل (٥).

وقال الأَزَجِيُّ: إذا تَصَرَّف بِناءً على هذا الخبر فهل يَضْمَنُ؟ فيه وجْهانِ.

الثَّالِثةُ: إذا شَهِدَ بها اثْنانِ، ثُمَّ قال أحدُهما: عَزَلَه؛ لم تَثْبُتْ وكالتُه.

ويتوجَّه: بلى، كقَوله بعد الحُكم بصحَّتها، وكقول واحدٍ غيرِهما.

فلو قالا: عَزَلَه؛ ثَبَتَ العزْلُ.

ولو أقاما الشَّهادةَ حِسْبَةً (٦) بلا دَعْوَى الوكيل، فشَهِدَا عند حاكِمٍ أنَّ فُلانًا الغائبَ وَكَّلَ هذا، فإنِ اعْتَرَف، أوْ قال: ما عَلِمْتُ هذا، وأنا أتصرَّفُ عنه؛ ثَبَتَت الوكالةُ، وعَكْسُه: ما لم أعْلَمْ صِدْقَه (٧)، وإنْ أطْلَقَ؛ طُولِب بالتَّفْسير (٨).

(١) ينظر: مسائل البغوي ص ٣٩.

(٢) في (ظ): لا يتميز.

(٣) في (ق): لا تثبت.

(٤) في (ح): الأولى.

(٥) في (ح): الوكيل.

(٦) في (ق): حسيه.

(٧) كذا في النسخ الخطية، وصوابه: صدقهما. أي: الشاهدين. ينظر: الشرح الكبير ١٣/ ٥٧٣ الإنصاف ١٣/ ٥٦٥.

(٨) كتب في هامش (ظ): (قوبل بأصل المصنف رحمه الله تعالى).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٦٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٦٠٥