تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعجيلُه، بخلاف النِّكاح، قاله في «المغني» و«الشرح».

ويَلزَمُ الموكِّل طلاقَها في المنصوص (١)؛ لإزالة الاِحْتِمال.

وقيل: لا؛ لأِنَّه لم يَثْبُتْ في حقِّه نِكاحٌ.

ولو مات أحدُهما؛ لم يَرِثْه الآخَرُ؛ لأِنَّه لم يَثْبُتْ صداقُها فتَرِثُه، وهو يُنكِر أنَّها زَوجَتُه، فلا يَرِثُها.

تنبيهٌ: قد عُلِمَ ممَّا سبق: أنَّه إذا صَدَّق على الوكالة؛ فيُقْبَلُ قَولُ الوكيل، وكذا في (٢) كلِّ تصرُّفٍ وُكِّل فيه، وهو المذهَبُ؛ لأِنَّه مَأْذُونٌ له، أَمِينٌ قادِرٌ على الإنشاء، وهو أعْرَفُ.

وعنه: يُقبَلُ قَولُ مُوَكِّله في النِّكاح؛ لأِنَّه لا تتعذَّرُ إقامةُ البَيِّنة عليه؛ لكَونِه لا يَنعَقِدُ إلاَّ بها، ذَكَرَه القاضي وغيرُه؛ كأصل الوكالة.

(وَيَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِجُعْلٍ)؛ أيْ: معلومٍ؛ لأِنَّه «عليه السلام كان يَبْعَث عُمَّالَه لقَبْض الصَّدقات، ويَجْعَل لهم على ذلك جُعْلًا» (٣)، ولأِنَّه تصرُّفٌ لغَيره لا يَلزَمُه، فهو كَرَدِّ الآبِق.

وظاهِرُه: أنَّه يَسْتَحِقُّ الجُعْلَ بالبيع - مثلًا - قَبْلَ قَبْض الثَّمَن، جزم به في «المغني» و«الشَّرح»، ما لم يَشْرِطْه عليه، ويَسْتَحِقُّه ببَيْعه نَساءً إنْ صحَّ.

وفي «الفروع»: هل يَسْتَحِقُّه قَبْلَ تسليمِ ثمنه؟ يتوجَّه الخِلافُ.

فإنْ كان الجُعْلُ مجهولًا؛ فَسَدَتْ، ويَصِحُّ تصرُّفه بالإذْن، وله أجْرُ مِثْلِه.

(١) ينظر: مسائل ابن هانئ ١/ ١٩٨.

(٢) قوله: (في) سقط من (ح).

(٣) من ذلك: ما أخرجه مسلم (١٠٧٢)، عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث قال: «اجتمع ربيعة بن الحارث، والعباس بن عبد المطلب، فقالا: والله، لو بعثنا هذين الغلامين - قالا لي، وللفضل بن عبّاس - إلى رسول الله ﷺ فكلّماه، فأَمَّرهما على هذه الصدقات، فأدّيا ما يؤدِّي الناس، وأصَابا مما يصيبُ الناس»، في حديث طويل.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٦٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٦٠٠