تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحد (١) لا يُمْكِنُه فِعْلُ مَا يَحْتاجُ إليه بنفسه.

(تَصِحُّ الْوَكَالَةُ بِكُلِّ قَوْلٍ يَدُلُّ عَلَى الْإِذْنِ)، نَصَّ عليه (٢)، نحو: افْعَلْ كذا، أوْ: فأَذِنْتُ لك في فِعْلِه؛ لأِنَّه لَفْظٌ دالٌّ على الإذْن، فصحَّ؛ كلَفْظِها الصَّريحِ.

ونَقَلَ جَعْفَرٌ: إذا قال: بِعْ (٣) هذا؛ لَيسَ بشَيءٍ حتَّى يقول: وكَّلْتُك (٤)، فاعْتَبَرَ انعِقادَها بِلَفْظِها الصَّريحِ.

وتأوَّله القاضِي على التَّأكيد؛ لِنَصِّه على انْعِقاد البَيع باللَّفظ والمُعاطاة، كذا الوَكالة.

قال ابنُ عَقِيلٍ: هذا دأْبُ شيخنا، أن يَحمِل نادِرَ كلامِ أحمدَ على أظْهَرِه، ويصرفه (٥) عن ظاهِره، والواجِبُ أنْ يُقالَ: كلُّ لَفْظٍ روايةٌ، ويُصحَّحَ الصَّحيحُ.

قال الأَزَجِيُّ: يَنبغِي أنْ يُعوَّلَ في المذهب على هذا؛ لئلاَّ يصيرَ المذهَبُ روايةً واحدةً.

وقد دلَّ كلامُ القاضي على انْعِقادها بفعل دالٍّ؛ كبَيعٍ، وهو ظاهِرُ كلامِ

(١) في (ح): واحد.

(٢) ينظر: الفروع ٧/ ٣٤.

(٣) في (ح) و(ق): مع.

(٤) ينظر: الفروع ٧/ ٣٤.

(٥) في (ح): وتصرفه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٥٥٩