تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَلَا يَبْطُلُ الْإِذْنُ بِالْإِبَاقِ) في الأصحِّ؛ لأِنَّه لا يَمنَعُ ابْتِداءَ الإذْن له في التِّجارة، فلم يَمنَعِ اسْتِدامتَه، كما لو غَصَبَه غاصِبٌ، أوْ حُبِسَ بدَينٍ عليه، وكتدْبِيرٍ واسْتِيلادٍ.

وقيل: يَبطُل به؛ لأِنَّه يُزِيلُ ولايةَ السَّيِّد عنه في التِّجارة، بدليلِ: أنَّه لا يجوز بَيعُه، ولا هِبَتُه.

وجَوابُه: بأنَّ سببَ الولاية باقٍ، وهو الرِّقُّ، مع أنَّه يجوز بَيعُه وهِبَتُه لمن (١) يَقْدِر عليه، ويَبطُل بالمغصوب، وفيه بكتابةٍ وحُرِّيَّةٍ وأَسْرٍ؛ خِلافٌ في «الانتصار».

وفي «الموجز» و«التَّبصرة»: يزول ملكُه بِحُرِّيَّةٍ وغيرِها؛ كحَجْرٍ على سيِّده.

وليس إباقُه فُرْقَةً، نَصَّ عليه (٢).

فَرْعٌ: له معامَلةُ عَبْدٍ، ولو لم يَثْبُت كَونُه مأْذُونًا له، خِلافًا «للنِّهاية»، نقل مهنَّى فِيمَنِ اشْتَرى من عبدٍ ثوبًا، فوجد (٣) به عَيبًا، فقال العبد: أنا غَيرُ مأْذُونٍ لي في التِّجارة؛ لم يُقبَل منه؛ لأِنَّه إنَّما أراد أن يَدفَع عن نفسه (٤)، ولو أنكر سيِّدُه إذْنَه؛ يتوجَّهُ الخِلافُ.

وقال الشَّيخُ تقِيُّ الدِّين: إنْ عَلِمَ بتَصرُّفه لم يُقْبَلْ، ولو قُدِّر صِدْقُه، فتسليطه عدوانٌ منه (٥)؛ فيَضمَنُ (٦).

(١) في (ح) و(ق): كمن.

(٢) ينظر: مسائل ابن منصور ٤/ ١٨١٠، مسائل أبي داود ص ٢٤٥.

(٣) في (ح): وجد.

(٤) ينظر: الفروع ٧/ ٢٩.

(٥) في (ق): له.

(٦) ينظر: الفروع ٧/ ٢٩، الاختيارات ص ٢٠٣.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٥٥٤