تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالعِلَّة فقال: (لِتُجْتَنَبَ (١) مُعَامَلَتُهُ)، وقد عُلِمَ منه: أنَّ الإشهادَ عليه ليس بِشَرطٍ؛ لأِنَّه يَنتَشِر أمْرُه لِشُهرته، وإن رأى الحاكِمُ أنْ يُنادَى عليه بذلك ليَعْرِفَه (٢) النَّاس؛ فَعَلَ، قاله في «الشرح» (٣).

(وَيَصِحُّ تَزَوُّجُهُ (٤) بِإِذْنِ وَلِيِّهِ)، قاله أبو الخَطَّاب، وقدَّمه في «الرِّعاية»؛ لأِنَّه لا يَأْذنُ إلاَّ بما فيه مصلحةٌ له، وحاجتُه تدعو إليه، وليس مآلُه إلى التَّبذير.

وظاهِرُه: أنَّه لا يَصِحُّ بغير إذْنه؛ لأِنَّه تصرُّفٌ يَجِبُ به مالُ، فلم يصِحَّ بغَير إذْنِ وليِّه؛ كالشِّراء.

(وَقَالَ الْقَاضِي: يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ)، جزم به في «الوجيز»، وصحَّحه في «الفروع»؛ لأِنَّه عَقْدٌ غَيرُ مالِيٍّ، فصحَّ منه؛ كخُلْعه وطلاقه، ولزوم المال فيه بطريق الضِّمْن.

وفي إجباره وجهان.

فإن أذن؛ ففي لزومه تعيين المرأة وجهان.

ويتقيَّد بمهر المثل، ويحتمل لزومه زيادةً أَذِن فيها، كتزويجه (٥) بها في وجْهٍ.

فإن عضله؛ استقلَّ.

وإن علم أنَّه يُطلِّق؛ اشترى له جاريةً.

وإن خالع على مالٍ؛ لم يدفع إليه. وقال القاضي: بلى.

(١) في (ح): لتجنب.

(٢) في (ظ): لتعرفه.

(٣) في (ح): «المغني».

(٤) في (ق): تزويجه.

(٥) في (ح): كتزويجها.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٥٤٠