تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وظاهِرُه: ولو قَتَلَه (١) ربُّه.

وعنه: لا يَحِلُّ مطلَقًا، اختاره أبو محمَّدٍ الجَوزيُّ؛ كدَينه.

مسائلُ:

الأولى: إذا وَرِثه بيتُ المال؛ فوجهان:

أحدهما: يَحِلُّ؛ لعَدَم وارِثٍ مُعَيَّنٍ، ولهذا: للإمام أنْ يُقْطِع الأراضِيَ، وإن كانت لجميع المسلمين.

والثَّاني: يَنتَقِل إلى بيت المال، ويَضمَن الإمامُ للغرماء.

الثَّانيةُ: ظاهِرُ كلامهم: أنَّه إذا جُنَّ (٢)، وعليه دَينٌ مؤجَّلٌ؛ أنَّه لا يَحِلُّ، وفي «التَّلخيص» كما سبق: وكذا في (٣) حِلِّه بِجُنونٍ (٤).

الثَّالِثةُ: إذا مات، وعليه دَينٌ حالٌّ ودَينٌ مُؤَجَّلٌ، وقُلْنَا: لا يَحِلُّ، ومالُه بقَدْر الحالِّ؛ فهل يُترَك له ما يَخُصُّه لِيأخُذَه، أو يَوَفَّى الحالُّ، ويَرجِعُ على ورثته (٥) صاحبُ المؤجَّل بحِصَّتِه إذا حلَّ، أو لا يَرجِعُ؟ فيه أوْجُهٌ.

الرَّابِعةُ: إذا مات وعليه دَينٌ؛ لم يَمنَع نَقْلَ التَّرِكة إلى الورثة، فإنْ تصرَّفوا فيها؛ صَحَّ، كتصرُّف السَّيِّد في الجاني، فإنْ تعذَّر وفاؤه (٦)؛ فُسِخ تصرُّفهم.

وعنه: يَمنَع.

وفي «الانتصار»: الصَّحيحُ أنَّه في ذمَّة ميتٍ، والتَّرِكةُ رَهْنٌ.

وفي «التَّرغيب»: الدَّينُ وإنْ قلَّ يَمْنَعُه من التَّصرُّف؛ نظرًا له.

(١) في (ح) و(ظ): قبله. والمثبت موافق لما في الفروع ٦/ ٤٧٤.

(٢) في (ق): جنى.

(٣) في (ق): من.

(٤) في الإنصاف ١٣/ ٣٢٨: (قال في «التلخيص»: حكم من طرأ عليه جنون حكم المفلس والميت، في حلول الدين وعدمه).

(٥) في (ق): ورثة.

(٦) قوله: (وفاؤه) سقط من (ح).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٥١٣