تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي «الرِّعاية»: يَخْتَصُّ بثمن الرَّهن على الأصحِّ.

(فَإِنْ (١) فَضَلَ لَهُ فَضْلٌ؛ ضَرَبَ بِهِ مَعَ الْغُرَمَاءِ)؛ لأِنَّه ساواهم في ذلك.

(وَإِنْ فَضَلَ مِنْهُ)؛ أيْ: من الرَّهْن (فَضْلٌ؛ رُدَّ عَلَى الْمَالِ)؛ لأِنَّه انْفَكَّ من الرَّهْن بالوفاء، فصار كسائر مال المفلِس.

أصْلٌ: لم يَذكُر المؤلِّفُ حُكْمَ مُسْتَأْجِرِ العَين حيثُ أفْلَسَ المُؤْجِرُ، وهو أحقُّ بها؛ لأِنَّ حقَّه مُتعلِّقٌ بالعَين والمنفعة، وهي مملوكةٌ له في هذه المدَّة، بخلاف ما لو استأْجَرها في الذِّمَّة، فإنَّه أسوة الغرماء؛ لعدم تعلُّق حقِّه بالعَين.

(ثُمَّ بِمَنْ لَهُ عَيْنُ مَالٍ؛ يَأْخُذُهَا) بالشُّروط السَّابِقة.

(ثُمَّ يَقْسِمَ الْبَاقِيَ بَيْنَ بَاقِي الْغُرَمَاءِ)؛ لتساوي حقوقهم في تعلُّقها بذمَّة المفلِس (عَلَى قَدْرِ دُيُونِهِمْ)؛ لأِنَّ فيه تَسْوِيةً بَينَهم، ومراعاةً لكمِّيَّة حقوقهم، فلو قضى الحاكِمُ أو المفلِسُ بعضَهم؛ لم يَصِحَّ؛ لأِنَّهم شركاؤه، فلم يَجُزْ اختصاصُه دونَهم.

ولا يَلزَمُهم بيانُ أنْ لا غريمَ سواهم، بخلاف الورثة، ذَكَرَه في «التَّرغيب» و«الفصول» وغيرهما؛ لئلاَّ يأخُذَ أحدُهم ما لا حقَّ له فيه.

(فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ لَهُ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ؛ لَمْ يَحِلَّ)، هذا هو المذهَبُ المعروفُ، وحكاه القاضي روايةً واحدةً؛ لأِنَّ الأجلَ حقٌّ للمفلِس، فلا يَسْقُط بفَلَسِه؛ كسائر حقوقه، ولأِنَّه لا يُوجِبُ حلولَ ما لَه، فلا يُوجِب حُلولَ ما عليه؛ كالإغْماء.

(وَعَنْهُ: يَحِلُّ)، حكاها أبو الخَطَّاب؛ دَفْعًا للضَّرَر عن ربِّه، ولأِنَّ الإفْلاسَ يتعلَّق به الدَّينُ بالمال، فأسْقَطَ الأجلَ كالموت، (فَيُشَارِكُهُمْ (٢)؛ كبقيَّة الدُّيون الحالَّة.

(١) في (ح): وإن.

(٢) في (ظ): ويشاركهم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٥١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٥١١