تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مساميرَ، فسَمَر بها بابًا أو خَشَبَةً، فبنى عليها دارًا.

وظاهِرُه: أنَّهم إذا امتنعوا من القَلْع؛ لم يُجْبَرُوا؛ لوضعه بحقٍّ.

وقال القاضي: له الرُّجوعُ؛ لأِنَّه أدرك متاعَه بعَينه، وكالثَّوب إذا صبغه.

وجوابُه: المنْعُ، ولو سُلِّمَ؛ فيُفرَّق بينهما من حيثُ إنَّ الصِّبْغَ تَفرَّق (١) في الثَّوب، فصار كالصِّفة، بخلاف الغراس والبناء، فإنَّها أعيانٌ متميِّزةٌ، وبأنَّ الثوب لا يُراد للبقاء، بخلاف الأرض.

فعلى قوله: إذا رجع في الأرض؛ بقي الغراس والبناء للمفلِس.

فإنِ اتَّفقَ الجميعُ على البَيع؛ بِيعت الأرضُ بما فِيهَا، وأخَذَ كل واحدٍ قَدْرَ حِصَّته.

وقيل: يُباع الغرس مُفْرَدًا.

وعلى الأوَّل: يُقسَمُ الثَّمَن على قدر القِيمَتَينِ، فَتُقوَّمُ الأرضُ خاليةً، ثُمَّ تُقَوَّم وهما بها، فقيمة الأرض خاليةً للبائع، والزِّيادةُ للمُفلِس والغُرَماء.

تنبيهٌ: شَرَطَ بعضُ أصحابنا أيضًا: أن يكون الثَّمن حالًّا، فإن كان مؤجَّلًا؛ فلا رجوع للبائع، قاله أبو بَكرٍ وصاحِبُ «التَّلخيص» فيه؛ لعدم تمكُّنه من المطالَبة.

وظاهِرُ كلامه هنا، وقاله الأكثرُ: أنَّ هذا ليس بِشَرْطٍ.

والمنصوص: أنَّه يُوقَفُ إلى الأجل، ثُمَّ أُعْطِيَه (٢).

وقال ابن أبي موسى: له أخْذُه في الحال.

ومَحَلُّ الرجوع (٣): إذا استمرَّ العجز عن أخْذ الثَّمَن، فإن تجدَّد للمفلِس مالٌ بعد الحَجْر وقبل الرُّجوع؛ فلا رجوع إذَنْ.

(١) في (ظ): يفرق.

(٢) ينظر: المحرر ١/ ٣٤٥.

(٣) في (ح): العجز.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٥٠٤