و«الشَّرح» (١)؛ لعدم الحاجة.
قال أحمدُ: إنْ صُولِحت المرأةُ مِنْ (٢) ثُمُنِها لم يَصِحَّ الصُّلح، واحتجَّ بقول شُرَيحٍ (٣)، ولأِنَّ الْمُبِيحَ للصُّلح الحاجةُ، وهي مُنْتفِيةٌ هنا، فلم يَصِحَّ كالبيع.
وخرَّج (٤) في «التَّعليق» و«الانتصار» في صُلْح المجهول والإنكار من البراءة من (٥) المجهول: عدم الصِّحَّة، وخرَّجه في «التَّبصرة» من الإبراء من عَيبٍ لم يَعلَما به.
وقيل: لا يصحُّ عن أعيانٍ مجهولةٍ؛ لكونه إبراء، وهي لا تُقبَل.
(١) قوله: (والشرح) سقط من (ق).
(٢) في (ق): في.
(٣) ينظر: المغني ٤/ ٣٦٨.
أخرجه عبد الرزاق (١٥٢٥٥)، وابن أبي شيبة (٢٢٨٩٢)، ووكيع بن خلف في أخبار القضاة (٢/ ٢٣١)، وابن حزم في المحلى (٦/ ٤٦٤)، عن شريح قال: «أيما امرأة صُولحت على ثُمُنها لم يتبين لها ميراث زوجها، فتلك الريبة كلها»، وإسناده صحيح.
(٤) في (ظ): وصرح.
(٥) في (ق): في.