تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولَوِ ادَّعَتْ أنَّ زَوجَها طلَّقها ثلاثًا، فصالحها على مال لتترك (١) دَعْواها؛ لم يَصِحَّ.

وقيل: بلى، كما لو بَذَلَتْ له عِوَضًا لِيُطَلِّقَها ثلاثًا.

(النَّوْعُ الثَّانِي) من صُلْح الإقرار: (أَنْ يُصَالِحَ عَنِ (٢) الْحَقِّ بِغَيْرِ جِنْسِهِ، فَهُوَ مُعَاوَضَةٌ)؛ كما لو اعْتَرف له بِعَينٍ في يده، أو دَينٍ في ذِمَّته، ثُمَّ يُعوِّضُه عنه بما يجوز تَعْويضُه.

وهو يَنقَسِم إلى أقسامٍ نبَّه عليها بقوله (٣):

(فَإِنْ كَانَ بِأَثْمَانٍ عَنْ أَثْمَانٍ؛ فَهُوَ صَرْفٌ)؛ لأنَّه (٤) بَيعُ أحدِ (٥) النَّقْدَينِ بالآخَر، فيُشتَرَطُ له القَبْضُ في المجلس ونحوِه.

(وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ الْأَثْمَانِ؛ فَهُوَ بَيْعٌ)؛ لأِنَّه مُبادَلةُ المال بالمال، وهو موجودٌ هنا، وفيه شَيءٌ، ولو قال: (بعرض (٦) فبَيعٌ) لكان أَوْلَى، فعلى هذا: يُشْتَرَطُ فيه العِلْمُ به كالمبِيعِ، ويَصِحُّ بلفظ الصُّلْح في ظاهر كلامه، وهو المذهَبُ.

فَرْعٌ: إذا صالَح عن دَينٍ؛ فيجوز بغير جنسه مطلَقًا، ويَحرُم بجنسه بأكثر (٧) أو أقلَّ على سبيل المعاوَضة، وبشَيءٍ في الذِّمَّة يحرم (٨) التَّفرُّقُ قَبْلَ القَبْضِ.

(وَإِنْ كَانَ بِمَنْفَعَةٍ؛ كَسُكْنَى دَارٍ)، أو خِدْمةِ عبْدٍ، أو يَعمَلُ له عَمَلًا معلومًا؛ (فَهُوَ إِجَارَةٌ)؛ لأِنَّها بَيعُ المنافِعِ، (تَبْطُلُ بِتَلَفِ الدَّارِ (٩) كَسَائِرِ

(١) في (ح): ليترك.

(٢) في (ح): يصالحوا على.

(٣) في (ح): لقوله.

(٤) في (ح): لأن.

(٥) في (ح): إحدى.

(٦) في (ح): بعوض.

(٧) في (ح): في أكثر.

(٨) في (ح): ليحرم.

(٩) في (ق): المال.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٤٤٩