تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَإِنْ صَالَحَهُ بِعَرْضٍ (١) قِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنْهَا (٢)؛ صَحَّ فِيهِمَا (٣)؛ لأِنَّه لا رِبا بين العِوَضِ والمعوَّضِ، فصحَّ؛ كما لو باعه ما يساوي خمسةً بدرهمٍ.

(وَإِنْ صَالَحَهُ عَنْ بَيْتٍ)؛ أي: إذا ادَّعى عليه بَيتًا، فصالَحه (عَلَى أَنْ يَسْكُنَهُ سَنَةً، أَوْ يَبْنِيَ لَهُ فَوْقَهُ غُرْفَةً)، أوْ صالحه على بعضه؛ (لَمْ يَصِحَّ)؛ جزم به الأصحابُ؛ لأِنَّه يُصالِحه عن ملكه على ملكه أو منفعته، فمتى فعل ذلك؛ كان تبرُّعًا (٤)، متى شاء أخرجه منها.

وإنْ فَعَلَه على سبيل المصالحة معتَقِدًا إيجابَه عليه بالصُّلح؛ رجع عليه بأُجْرةِ ما سَكَنَ، وأَخَذَ ما كان في يده من الدَّار؛ لأِنَّه أخَذَه بعَقْدٍ فاسِدٍ.

(وَإِنْ قَالَ لَهُ (٥): أَقِرَّ لِي بِدَيْنِي وَأُعْطِيكَ)، أوْ خُذْ (مِنْهُ مِائَةً، فَفَعَلَ؛ صَحَّ الْإِقْرَارُ)؛ لأِنَّه أقرَّ بحقٍّ يَحرُم عليه إنكارُه، (وَلَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ)؛ لأِنَّه يَجِبُ عليه الإقرارُ بما عليه من الحقِّ، فلم يَحِلَّ له أخْذُ العِوَض عمَّا يجب عليه.

فعلى هذا يَرُدُّ ما أخذ؛ لأنَّه تبيَّن (٦) كَذِبُه بإقْراره، وأنَّ الدَّينَ عليه، فَلزِمَه أداؤه بغير عِوَضٍ.

(وَإِنْ صَالَحَ إِنْسَانًا) مُكلَّفًا (لِيُقِرَّ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ)؛ أيْ: بِأنَّه مَمْلُوكُهُ، (أَوِ امْرَأَةً لِتُقِرَّ لَهُ بِالزَّوْجِيَّةِ؛ لَمْ يَصِحَّ) لأِنَّ ذلك صُلْحٌ يُحِلُّ حرامًا؛ لأِنَّ إرْقاقَ النَّفْس وبَذْلَ المرأة نفْسَها بعِوَضٍ لا يَجُوزُ.

(وَإِنْ دَفَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْعُبُودِيَّةُ إِلَى الْمُدَّعِي مَالًا صُلْحًا عَنْ دَعْوَاهُ؛

(١) في (ح): بعوض.

(٢) في (ق): منهما.

(٣) في (ح): فيها.

(٤) في (ق): شرعًا.

(٥) قوله: (له) سقط من (ح).

(٦) في (ح): تعين.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٤٤٧