تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُبوتًا مستقِرًّا، فصحَّت الحوالة عليه؛ كسائر الحُقوق المستقِرَّة.

(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ تَبْطُلَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَبَضَهَا)؛ حكاه في «المحرَّر» و«الفروع» قولًا، وقدَّمه في «الكافي»؛ لأنَّ الحَوالةَ بالثَّمن، وقد سقط (١) بالفسخ، فوجب بطلانُ الحوالة؛ لذهاب حقِّه من المال، كما لو ظهر المبيعُ مستحَقًّا.

فعلى هذا: في بطلان إذْن المشتري للبائع وجهان.

وأبطل القاضي الحوالة به لا عليه؛ لتعلُّق الحقِّ بثالثٍ.

وظاهِرُه: أنَّها لا تبطل إذا كان المحتال قبضها وجهًا واحدًا؛ لأِنَّه قَبَضَ منه بإذْنه.

(وَإِذَا) أمر رجلًا بِقَبْضِ دَينٍ له من غريمه، ثمَّ اختَلَفا، (فَقَالَ: أَحَلْتُكَ، قَالَ: بَلْ وَكَّلْتَنِي) في قَبضه ودَيني باقٍ في ذِمَّتك، (أَوْ قَالَ: وَكَّلْتُكَ)، بلفظ الوكالة، (قَالَ: بَلْ أَحَلْتَنِي)، بلفظ الحَوالة؛ (فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْوَكَالَةِ) مع يمينه؛ لأنَّه يَدَّعِي بقاءَ الحقِّ على ما كان، ويُنكِر انتقالَه.

فأمَّا إن كان لأحدهما بيِّنةٌ؛ حُكم بها؛ لأِنَّ اخْتِلافَهما في اللَّفظ، وهو ما يمكن إقامةُ البيِّنة عليه.

(وَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ قَالَ: أَحَلْتُكَ)، أو أحَلْتُك بدَينِي، (وَادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أُرِيدَ بِهَا الْوَكَالَةُ، وَأَنْكَرَ الآْخَرُ، فَفِي أَيِّهِمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ؟ وَجْهَانِ)، كذا في «الكافي» و«الفروع»:

أحدهما، وهو المذهب: يُقبَل قَولُ مدَّعِي الوكالة؛ لأِنَّ الأصلَ بقاءُ الحقِّ على المحال عليه، والمحتال يَدَّعِي نَقْلَه، والمحيل يُنكِره، والقول قَولُ المنكِرِ.

والثَّاني: يُقبَل قولُ مُدَّعي الحوالة؛ لأِنَّ الظَّاهر معه؛ لموافقة دعواه

(١) في (ح): تسقط.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٤٤٠