اشْتِراكٍ في انفرادٍ، فله مطالَبةُ كلِّ منهما بالدَّين كلِّه.
وإن قالا: ضَمِنَّا لك الدَّين؛ فهو بينهما بالحِصص.
وفي «القواعد»: أنَّه إذا ضَمِن اثْنان دَينَ رجلٍ؛ فيه وجهان:
أحدهما: أنَّ كلَّ واحدٍ ضامِنٌ لجميع الدَّين، نَصَّ عليه في رواية مهنَّى (١).
والثَّاني: أنَّه بالحصَّة إلاَّ أن يصرِّحوا بما يقتضي خلافَه، مثل أن يقولوا: ضمِنَّا لك، وكلُّ واحدٍ منَّا ضامِنٌ الدَّين، وهذا قول القاضي وصاحب «المغني»، وبناه القاضي على أنَّ الصَّفقة تتعدَّد بتعدُّد الضَّامِنَينِ فيصير الضَّمان موزَّعًا عليهما، والله أعلم (٢).
(١) ينظر: المغني ٤/ ٤٢٢، قواعد ابن رجب ٢/ ٤٩٥.
(٢) قوله: (وفي «القواعد»: أنه إذا ضمن …) إلى هنا سقط من (ح).
المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣١