تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يقال: الحالُّ لا يتأجَّل، وكيف يثبت (١) في ذمَّتَيْهما (٢) مختلِفًا؛ لأِنَّ الحقَّ يتأجَّل في ابتداء ثبوته بعَقْدٍ، وهنا كذلك؛ لأنَّه لم يكن ثابتًا عليه حالًّا، ويجوز تَخالُف (٣) ما في الذِّمَّتَينِ، بدليل لو مات المضمونُ عنه والدَّين مؤجَّلٌ، فإن قضاه قبل الأجل رجع في الحالِّ، وعلى الثَّانية لا يَرجِع به قبل الأجل؛ لأنَّه لم يأْذَن في القضاء قبل ذلك.

(وَإِنْ ضَمِنَ الْمُؤَجَّلَ حَالًّا)؛ لم يَصِرْ حالًّا، و(لَمْ يَلْزَمْه قَبْلَ أَجَلِهِ فِي أَصَحِّ الوَجْهَيْنِ (٤)؛ لأِنَّ الضَّامِنَ فَرْعُ المضمون عنه، فلا يستحِقُّ مطالَبته دون أصله.

والثَّاني: يَلزَمه قبل أجله؛ لأنَّ مُقتضَى صحَّة الضَّمان كذلك.

وقيل: لا يَصِحُّ الضَّمانُ للمخالَفة.

فعلى الأوَّل: إذا قضاه قبل الأجل؛ لم يَرجِع عليه حتَّى يَحِلَّ؛ لأِنَّ الضَّمان لم يغيِّرْه عن تأجيله.

(١) في (ح): يثبته.

(٢) في (ح): ذمتهما.

(٣) في (ق): تحالف.

(٤) في (ح): الروايتين.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٤٢٠