تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأخذوها منه، وذُكر ذلك لأحمدَ فتبسَّم (١)، فظاهِرُه أنَّه أعجبه.

مسألةٌ: الحرم كمكَّة، نصَّ عليه (٢)، ولا خراج على مزارعها (٣)؛ لأنَّه جزية الأرض.

(وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ كُلِّ مَاءٍ عِدٍّ)، بكسر العين وتشديد الدَّال، وهو الذي له مادَّةٌ لا تنقطع (٤)؛ (كَمِيَاهِ الْعُيُونِ، وَنَقْعِ الْبِئْرِ) على المذهب؛ لأنَّه «عليه السلام نهى أن يباع الماء» رواه الأثرم من حديث جابر (٥)، ولأنَّ الماء لا يُملَك على الصَّحيح؛ لقوله عليه السلام: «المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء والكَلَأ والنَّار» رواه أبو داود وابن ماجه (٦)، ولأنَّه لو كان مملوكًا؛ لم يَجُز للمستأجر إتلافه؛ إذ الإجارة لا يستحقُّ بها إتلاف الأعيان، بل (٧) مشترٍ أحقُّ به من غيره؛ لكونه في ملكه.

(١) ينظر: المغني ٤/ ١٩٧.

(٢) ينظر: الفروع ١٠/ ٣٠١.

(٣) في (ق): زارعها. والمثبت موافق للفروع ١٠/ ٣٠١.

(٤) في (ح): لا ينقطع.

(٥) أخرجه مسلم (١٥٦٥)، عن جابر رضي الله عنه بلفظ: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع ضراب الجمل، وعن بيع الماء والأرض لتحرث»، وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٩٤٢)، وأحمد (١٤٨٤٢) بلفظ: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع فضل الماء».

(٦) أخرجه أحمد (٢٣٠٨٢)، وأبو داود (٣٤٧٧)، من طريق حريز بن عثمان، حدثنا أبو خداش، عن رجل من المهاجرين، وأبو خداش هو حبان بن زيد، ذكره ابن حبان في الثقات، قال أبو داود: (شيوخ حريز كلهم ثقات)، ولذا اعتمد ابن حجر توثيقه في التقريب. وأخرجه ابن ماجه (٢٤٧٢)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وفيه: عبد الله بن خراش بن حوشب، وهو شديد الضعف. وأخرجه ابن ماجه (٢٤٧٣)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وصححه ابن حجر والألباني. ينظر: التلخيص الحبير ٣/ ١٥٣، الإرواء ٦/ ٧.

(٧) في (ح): بلى.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٤٢