تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إحداهما (١)، وهي المذهب: يَرجِعُ به (٢)، لأنَّه قضاءٌ مُبْرِئٌ مِنْ دَينٍ واجب عليه (٣)، فكان مِنْ ضَمان مَنْ هو عليه؛ كالحاكم إذا قضاه عنه عند امتناعه.

الثانية (٤): لا رجوع؛ لأنَّه بغير إذْنٍ، ولو استَحَقَّ الرُّجوعَ لاستحقَّه أبو قَتادةَ، ولو استحقَّه صار دَينًا له على الميت، ولو كان كذلك لَامْتَنَع من الصَّلاة، وكما لو عَلَفَ دابَّتَه بغير إذْنٍ.

وأجاب في «المغني» و«الشَّرح»: بأنَّه تبرَّعَ بالضَّمان والقضاء قصدًا لتبرئة (٥) ذمَّته؛ ليُصلِّيَ عليه السلام عليه، مع علمه بأنَّه لم يترك وفاءً.

وعُلِمَ منه: أنَّه إذا ضَمِن بأمره، وقضى بأمره: أنه يرجع، قال في «المغني» و«الشرح»: سواءٌ قال: اضْمَنْ عنِّي، و: أدِّ عَنِّي، أو أطلق؛ لأِنَّه ضَمِن ودفع بأمره، أشبه ما لو كان مخالِطًا له.

فَرعٌ: حُكْمُ مَنْ أدَّى عن غيره دَينًا واجبًا؛ كذلك في الرُّجوع، إلاَّ فيما يَفْتَقِر إلى نية (٦)؛ كالزَّكاة ونحوها.

(وَإِنْ أَذِنَ (٧) فِي أَحَدِهِمَا)، وهي صورتان:

أحدهما: أن يضْمَن بأمره، ويقضي بغير أمره؛ فله الرُّجوع؛ لأنَّه لمَّا ضَمِن بإذنه تضمَّن ذلك القضاءَ؛ لأنَّه يجب عليه الأداءُ، أشبه ما لو أذِنَ فيه صريحًا.

(١) في (ح): أحدهما.

(٢) قوله: (به) سقط من (ح).

(٣) قوله: (عليه) سقط من (ظ) و(ق).

(٤) في (ح): والثانية.

(٥) في (ح): لمتبرئه.

(٦) في (ح): نيته.

(٧) قوله: (وإن أذن) في (ح): وأذن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٤١٥