تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا إن ادَّعاه بحادثٍ ظاهرٍ، وشهدت بيِّنةٌ بالحادث؛ قُبِلَ قولُه فيه.

وكذا وكيلٌ، وسيأتي.

(وَإِنْ رَهَنَهُ عِنْدَ رَجُلَينِ، فَوَفَّى أَحَدُهُمَا؛ انْفَكَّ فِي نَصِيبِهِ)؛ لأِن عَقْد الواحد مع الاِثْنين بمنزلة عَقْدَينِ، فكأنَّه رَهَنَ كلَّ واحدٍ منهما النَّصف منفرِدًا.

وقال أبو الخَطَّاب: يكون رهْنًا عند الآخَر حتَّى يُوفِّيَه، نَظَرًا إلى أنَّ العقدَ واحدٌ.

وحمله في «المغني» و«الشَّرح»: على أنَّه ليس للرَّاهن مُقاسَمة المرتَهِن؛ لِمَا عليه فيه من الضَّرر، فصار جميعُه رهْنًا.

وعلى الأوَّل: لو طَلَب المقاسَمة؛ فإن كان ممَّا لا تنقصه (١) القسمة؛ كالمكيل والموزون؛ أجيب إليها، وإلاَّ فلا؛ لِمَا فيه من الضَّرَر على المرتَهِن، ويبقى في يده بعضُه رهْنٌ، وبعضُه وديعةٌ.

(وَإِنْ رَهَنَهُ رَجُلَانِ شَيْئًا، فَوَفَّاهُ أَحَدُهُمَا؛ انْفَكَّ فِي نَصِيبِهِ)؛ لأِنَّ الرَّاهِنَ مُتعدِّدٌ (٢)، فتعلَّق ما (٣) على كلٍّ منهما بنصيبه؛ لأنَّ الرَّهْنَ لا يتعلَّق بملك الغير إلاَّ إذا كان مأذونًا فيه، ولم يُوجَدْ، ونقل (٤) مهنَّى خلافَه (٥).

فلو رهن اثنان عبدًا لهما (٦) عند اثنين بألفٍ فهذه أربعةُ عُقودٍ، ويصير كلُّ رُبُعٍ منه رهنًا بمائتين وخمسين، فمتى قضى في شيءٍ؛ انفكَّ من الرَّهن بقدر ذلك، ذكره القاضي.

(١) في (ح): لا ينقصه.

(٢) في (ق): متعذر.

(٣) في (ح): بما.

(٤) في (ح): نقل.

(٥) ينظر: زاد المسافر ٤/ ١٩١.

(٦) قوله: (عبدًا لهما) في (ح): عبداهما.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٣٧٢