تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بشرطٍ فيه؛ ففي الاِسْتِدامة كذلك، قاله في «الشَّرح».

لكن لو أجَره، أو أعاره لمرتَهِنٍ أو غيره بإذنه؛ فلزومه باقٍ على المذهب.

وعنه: يزول، نصره القاضي وغيره، فعليها: يعود بمُضِيِّ إجارةٍ وإعارةٍ من (١) مرتَهِنٍ.

(فَإِنْ أَخْرَجَهُ الْمُرْتَهِنُ بِاخْتِيَارِهِ إِلَى الرَّاهِنِ؛ زَالَ لُزُومُهُ)؛ لأِنَّ اسْتِدامةَ القَبْض شرْطٌ في اللُّزوم، وقد زالتْ؛ إذ المشروطُ يَنْتَفِي بانْتِفاء شرْطه، وظاهره: ولو كان نيابةً عنه، صرَّح به في «الفروع»، وبقي العَقْدُ كأنَّه لم يُوجَدْ فيه قَبْضٌ، سواءٌ أخرجه بإجارةٍ أو إعارةٍ أو إيداعٍ ونحوه.

وقوله: (باختياره) يُحْتَرَزُ به عمَّا لو أخرجه لا باختياره؛ كالغصب ونحوه؛ لأنَّ ذلك لا يُزيل اللزوم (٢)، لأنَّ يَدَ المرتَهِن ثابتةٌ عليه حُكْمًا.

(فَإِنْ رَدَّهُ إِلَيْهِ)؛ أيْ: إلى المرتَهِن؛ (عَادَ اللُّزُومُ)، نَصَّ عليه (٣)؛ لأنَّه أقبضه باختياره، فلزم به كالأوَّل، ولا يحتاج إلى تجديدِ عَقْدٍ؛ لأِنَّ العَقْدَ السَّابِقَ لم يطْرَأ عليه ما يبطله، أشبه (٤) ما لو تراخى القبض عن العقد (٥).

(وَلَوْ رَهَنَهُ عَصِيرًا فَتَخَمَّرَ؛ زَالَ لُزُومُهُ)؛ لأِنَّ تخميره بمنزلة إخراجه من يده؛ لأنه (٦) لا يَدَ لمسلمٍ على خمرٍ؛ لأِنَّ صَيرورته خمرًا يمنع مِنْ صحَّة العقد؛ فلأنْ يُخرِجه عن اللُّزوم بطريق الأَوْلى، وتجب (٧) إراقتُه حينئِذٍ، فإن

(١) في (ق): في.

(٢) زيد في (ح): به.

(٣) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٣٠٣٦.

(٤) في (ح): مشبه.

(٥) في (ق): العقد عن القبض.

(٦) في (ح): ولأنه.

(٧) في (ق): ويجب.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٣٥٩