تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنه: يَصِحُّ حالًّا، ذكرها القاضي وأبو الخَطَّاب، وأومأ إليه في رواية أبي طالبٍ: أهل المدينة يقولون: لا يحتاج إلى مدَّةٍ، وهو قياسٌ، ولكن إلى أجلٍ أحبُّ إليَّ (١).

وهي مع بقية النُّصوص تدلُّ على الأجل القريب، لكن إن وقع بلفظ البيع؛ صحَّ حالًّا.

قال القاضي: ويجوز التَّفرُّقُ قبل قبض (٢) رأس المال؛ لأنَّه بيعٌ، ويحتمل: أن (٣) لا يصحَّ؛ لأنَّه بَيعُ دَينٍ بدَينٍ، ذكره في «الكافي».

(أَوْ إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ؛ كَالْيَوْمِ وَنَحْوِهِ؛ لَمْ يَصِحَّ)؛ لفوات شرطه، وهو أن مِثلَ ذلك لا وَقْع له في الثَّمن.

وعنه: أنَّ الأجلَ شرطٌ، ولو كان يومًا، ذكرها القاضي.

وقيل: لا يصحُّ إلى شهرٍ.

(إِلاَّ أَنْ يُسْلِمَ فِي شَيْءٍ يَأْخُذُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ أَجْزَاءً مَعْلُومَةً، فَيَصِحُّ)، نَصَّ عليه في رواية الأثرم (٤)؛ إذ الحاجة داعيةٌ إلى ذلك.

وظاهرُه: التَّعميمُ في كلِّ ما يصحُّ السَّلَمُ فيه.

وقال أبو الخَطَّاب: فإن أسلم في لحمٍ أو خبزٍ يأخذ منه كلَّ يومٍ أرطالًا معلومةً؛ جاز، نَصَّ عليه؛ فظاهرُه اختصاصُ الجوازِ بهما، ونصره ابن المنجَّى.

فعلى ما ذكرنا: إذا قَبَض البعضَ وتعذَّر قَبْضُ الباقي؛ رجع بقسطه من الثَّمن، ولا يجعل الباقي فضلًا على المقبوض؛ لتماثُل أجزائه، فيُقسَّط الثَّمن

(١) ينظر: الفروع ٦/ ٣٢٦.

(٢) قوله: (قبض) سقط من (ح).

(٣) في (ح): أنه.

(٤) ينظر: المغني ٤/ ٢٣٠.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٣١١