تسليمه من غير تنازُعٍ (١)، فبأيِّ قَدْرٍ قدَّره جاز، بخلاف الرِّبَوِيَّات، فإنَّ التماثل (٢) فيها شَرْطٌ.
وأطلقهما (٣) في «المحرَّر» و«الفروع».
(وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمِكْيَالُ مَعْلُومًا) عند العامَّة؛ لأِنَّه إذا كان مجهولًا؛ تعذَّر الاِسْتِيفاءُ به عند التَّلَف، وذلك مُخِلٌّ بالحكمة الَّتي اشْتُرِط معرفةُ الكَيل من أجلها، وكذا الصَّنْجَةُ والذِّراعُ.
(فَإِنْ شَرَطَ مِكْيَالًا بِعَيْنِهِ)؛ أي: غير معلومٍ، (أَوْ صَنْجَةً بِعَيْنِهَا غَيْرَ مَعْلُومَةٍ؛ لَمْ يَصِحَّ)؛ لأِنَّه قد يَهلِك فيتعذَّر (٤) معرفةُ المسلَم فيه، وهو غرَرٌ، وحكاه ابن المنذر إجماعَ مَنْ يحفظ عنه (٥).
وظاهره: أنَّه إن كان معلومًا؛ لم يَصِحَّ التَّعيينُ في الأصحِّ، وفي فسادِ العقدِ وجهان؛ أظهرُهما صِحَّتُه.
(وَفِي الْمَعْدُودِ الْمُخْتَلِفِ غَيْرِ الْحَيَوَانِ)؛ كفُلُوسٍ مَثَلًا، ويكون رأسُ مالها عرْضًا لا يجري فيهما رِبًا (رِوَايَتَانِ):
(إِحْدَاهُمَا: يُسْلِمُ فِيهِ عَدَدًا)، قدَّمه في «الرِّعاية»؛ لأِنَّ التَّفاوُت في ذلك يسيرٌ، ويذهب باشتراطِهِ (٦) الكِبَرُ والصغر (٧) أو الوسط، وإن بَقِيَ شَيءٌ يسيرٌ عُفِيَ عنه.
(١) في (ق): منازع.
(٢) في (ح): المماثل.
(٣) في (ح): وأطلقها.
(٤) في (ق): فتتعذر.
(٥) ينظر: الإجماع ص ٩٨.
(٦) في (ح): باشتراط.
(٧) في (ح): أو الصغير.