تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَيَصِحُّ فِيمَا يُتْرَكُ فِيهِ شَيْءٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ لِمَصْلَحَتِهِ؛ كَالْجُبْنِ)، فإنَّ فيه إِنْفَحةً، (وَالعَجِينِ)، فإنَّ فيه مِلْحًا، (وَخَلِّ التَّمْرِ)، فإنَّ فيه ماءً، (والسَّكَنْجَبِينِ (١)، فإنَّ فيه خَلًّا، (وَغَيْرِهَا)؛ كالخبز، ولبنٍ فيه ماءٌ يسيرٌ، ودُهنِ وَرْدٍ، وبنفْسَجٍ، ولأنَّ ذلك يسيرٌ غيرُ مقصودٍ لمصلحته، فلم يؤثِّر.

فرعٌ: يصحُّ السلم في اللِّبَأ والخبز، وما أمكن ضبطه ممَّا مسَّتْه النَّار.

ومنَع الشَّافِعِيُّ السَّلَم في كلِّ معمولٍ بالنَّار، واستَثْنى النَّوَوِيُّ أربعةً: السُّكَّرَ، والفانيد (٢)، واللِّبَأَ، والدِّبْسَ (٣).

والأَشْهَرُ جوازُه في اللَّحم المشويِّ والمطبوخ.

وقال القاضي: لا يصحُّ؛ لأنَّه يتفاوَت كثيرًا.

(١) قال في المطلع ص ٢٩٣: (السَّكَنْجَبينُ: فليس من كلام العرب، وهو معروف، مركب من السكر والخل ونحوه).

(٢) في (ح): الاانيد. والفانيد: ضرب من الحلواء، فارسي معرب. ينظر: لسان العرب ٣/ ٥٠٣.

(٣) ينظر: المجموع ١٣/ ١٢٢.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٢٩٨