تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبطل، فعلى هذا: لكلِّ واحدٍ ثمرتُه، (أَوِ اشْتَرَى عَرِيَّةً لِيَأْكُلَهَا رُطَبًا (١) فَأَتْمَرَتْ (٢)؛ بَطَلَ الْبَيْعُ)؛ لقوله عليه السلام: «يأكلها أهلها رطبًا» (٣)، ولأنَّ شراءها إنَّما جاز للحاجة إلى أكل الرُّطَب، فإذا أتمر (٤)؛ تبيَّنَّا عدم الحاجة.

ولا فرق بين تركه لغِناه عنها أو لا، لعذرٍ أو غيره، فلو أخذ بعضًا رُطَبًا، وترك باقيَها حتَّى أتمر؛ فهل يبطل فيما أتمر؟ على وجهين.

ويُخرَّج من ذلك: ما لو أخذها رطبًا، فتركها عنده حتى أَتمرتْ، أو شمَّسها حتى صارت تمرًا؛ أنَّه يجوز؛ لأنَّه قد أخذها.

وعنه: يفسد العقد فيه إن أخَّره عمدًا بلا عُذْرٍ.

وعنه: يفسد لقصد حيلةٍ.

ومتى حكمنا بفساد البيع؛ فالثَّمرة مع الزِّيادة للبائع على المشهور.

(وَعَنْهُ: لَا يَبْطُلُ)، في (٥) قول أكثر الفقهاء؛ لأنَّه اختلط المبيع (٦) بغيره، وذلك لا يقتضي البطلان، أشبه ما لو اشترى حنطةً فانهالت عليها أخرى، وفي «الشَّرح» و«الفروع» فيما إذا حدثت ثمرةٌ أخرى، فلم يتميَّزا: أنَّه لا يبطل العقد في ظاهر المذهب.

(وَيَشْتَرِكَانِ فِي الزِّيَادَةِ)؛ لأنَّها حصلت في ملكهما، فإنَّ الثَّمرة ملك المشتري، والأصل ملك البائع (٧)، وهما سبب الزِّيادة، فتقوَّم الثَّمرة وقت العقد ويوم الأخذ، فالزِّيادة ما بين القيمتين.

(١) قوله: (رطبًا) سقط من (ح).

(٢) في (ح): فأثمرت.

(٣) أخرجه البخاري (٢١٩١)، ومسلم (١٥٤٠)، من حديث سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه.

(٤) في (ح): أثمرت.

(٥) في (ظ): هي.

(٦) في (ظ) و(ح): البيع.

(٧) في (ح): الزيادة.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٢٧٩