تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وظاهِرُه: ولو كان مُعلَّمًا، صرَّح به الخِرَقِيُّ، وإنما نصَّ عليه ثانيًا؛ لأنَّ بعضَ العلماء أجاز بيعَه، ومال إليه بعضُ أصحابنا؛ لأنَّ في رواية أبي هريرة: «إلاَّ كلْبَ صَيدٍ».

وأجيب: بضعفه، قاله البَيْهَقيُّ وغيرُه.

(وَلَا السِّرْجِينِ النَّجِسِ)؛ لأِنَّه مُجمَعٌ على نجاسته، فلم يَجُزْ بَيعُه كالميتة.

وفيه تخريجٌ من دُهْنٍ نَجِسٍ، قال مهنَّى: سألتُ أحمدَ عن السَّلف في البعر والسِّرجين قال: لا بأْسَ (١).

وأطلق ابنُ رَزِينٍ في (٢) بيع نجاسة قولين.

وظاهره: أنَّه يجوز بيع الطَّاهر منها.

(وَلَا الْأَدْهَانِ النَّجِسَةِ (٣)؛ أي: المتنجِّسة، في ظاهر كلام أحمدَ (٤)؛ للأمر بإراقته، ولقوله عليه السلام: «إنَّ الله إذا حرَّم شيئًا حرَّم ثَمَنَه» (٥)، ولأنَّها نجِسةٌ، فلم يَجُز بيعُها؛ كشحم الميتة.

وعلى قول أبي الخطَّاب: يجوز بَيعُ ما يطهر منها بالغسل؛ كالثَّوب النَّجِس.

(١) ينظر: الفروع ٦/ ١٢٨.

(٢) قوله: (في) سقط من (ح).

(٣) في (ح): المنجسة.

(٤) ينظر: مسائل ابن منصور ٨/ ٤٠٣٩.

(٥) أخرجه أحمد (٢٢٢١)، وأبو داود (٣٤٨٨)، وابن حبان (٤٩٣٨)، والدارقطني (٢٨١٥)، وصححه ابن حبان وابن الملقن، والألباني. ينظر: تحفة المحتاج ٢/ ٢٠٤، غاية المرام (١٩٢).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٢٧