نصَّ عليه (١)؛ لأنَّه يصير (٢) بيع دَينٍ بدينٍ.
وإن قبض أحدُهما من الآخَر ما له عليه، ثمَّ صارفه بعَينٍ وذمة (٣)؛ صحَّ.
فلو أعطاه الدَّراهم شيئًا بعد شيء (٤)، ولم يقضِه إيَّاها وقت دفعها إليه، ثمَّ أحضرها وقوَّماها؛ فإنَّه يُحْتَسَبُ بقيمتها (٥) يوم القضاء لا يوم دفعها إليه؛ لأنَّها وديعةٌ في يده، فإن تلِفتْ، أو نقصت كان من ضمان مالكها على المشهور.
ومنها: لو كان له عند صَيرَفِيٍّ دنانيرُ، فأخذ منه دراهم إدرارًا ليكون هذه بهذه؛ لم يَجُزْ، فإن أرادا (٦) المصارَفة أحضر أحدهما، واصطرفا بعَينٍ وذِمَّةٍ.
ومنها: المقبوض (٧) بعقدٍ فاسدٍ؛ كالمقبوض في عقدٍ صحيحٍ فيما يرجع إلى الضَّمان وعدمه.
(وَيَحْرُمُ الرِّبَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْحَرْبِيِّ، وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ، كَمَا يَحْرُمُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ)؛ لقوله تعالى: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البَقَرَة: ٢٧٥]، ولقوله عليه السلام: «من زاد أو ازداد؛ فقد أرْبَى» (٨)، وهو عامٌّ، ولأنَّ ما كان محرَّمًا في دار الإسلام؛ كان محرَّمًا في دار الحرب، وكدار البغْيِ؛ لأنَّه لا يَدَ للإمام عليهما.
(١) ينظر: مسائل صالح ٣/ ٢٣٤، المغني ٤/ ٣٧.
(٢) قوله: (يصير) سقط من (ق).
(٣) في (ح): وداة.
(٤) قوله: (شيء) سقط من (ح) و(ق).
(٥) في (ح): ذلك منها.
(٦) في (ح): أراد.
(٧) في (ح): القبوض.
(٨) أخرجه مسلم (١٥٨٧)، من حديث عبادة رضي الله عنه، ومن حديث أبي سعيد رضي الله عنه (١٥٨٤)، ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه (١٥٨٨).