تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقضيه (١) من بيت المال.

وكذا أجاب ابن عَقِيلٍ: أنَّ الدَّين لا يَثْبُت إلاَّ في الذِّمَم، ومتى أطلقت الأعواض تعلَّقت بها، ولو عُيِّنت الدُّيون في أعيان الأموال؛ لم يصحَّ، فكيف إذا أطلقت.

فعلى هذا: قال بعض أصحابنا: الجنس شرطٌ محْضٌ، فلم يؤثِّر؛ قياسًا على كلِّ شرطٍ؛ كالإحصان مع الزِّنى.

(وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ)، اختاره ابن أبي موسى وأبو بكرٍ؛ لِمَا روى الحسنُ عن سَمُرةَ مرفوعًا قال: «نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً» رواه الخمسة، وصحَّحه التِّرمذيُّ (٢)، ولم يفرِّق بين الجنس والجنسين، ولأنَّه بَيعُ عرْضٍ بعرْضٍ، فحَرُم النَّساء فيهما؛ كالجنسين من أموال الرِّبا.

فعلى هذا: تكون علَّة النَّساء الماليَّةَ.

(١) في (ظ): ويقضه، وفي (ق): ونقصه.

(٢) أخرجه أحمد (٢٠١٤٣)، وأبو داود (٣٣٥٦)، والترمذي (١٢٣٧)، والنسائي (٤٦٢٠)، وابن ماجه (٢٢٧٠)، والبيهقي في الكبرى (١٠٥٣٢)، عن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه مرفوعًا، ورواية الحسن عن سمرة اختلف فيها على ثلاثة أقوال، ورجح ابن المديني، والبخاري أنه سمع منه مطلقًا، قال الترمذي: (حديث سمرة حديث حسن صحيح، وسماع الحسن من سمرة صحيح، هكذا قال علي بن المديني، وغيره)، وضعف الحديث الشافعي والبيهقي، وقال ابن حجر: (هو حديث صالح للحجة)، وله شواهد لا تخلو من ضعف، منها: ما أخرجه ابن حبان (٥٠٢٨)، والدارقطني (٣٠٥٨)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال ابن حجر: (ورجال إسناده ثقات إلا أن الحفاظ رجحوا إرساله)، وما أخرجه عبد الله بن أحمد (٢٠٩٤٢)، والطبراني في الكبير (٢٠٥٧)، من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه، وفيه حفص بن سليمان الأسدي وهو متروك الحديث مع إمامته في القراءة، وفي إسناد الطبراني: محمد بن الفضل بن عطية قال ابن حجر: (كذبوه). وما أخرجه الطبراني في الكبير (١٣٩٩٨) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وفي سنده: محمد بن دينار الطاحي وهو صدوق سيئ الحفظ. ينظر: علل ابن أبي حاتم ٣/ ٦٣٤، السنن الكبرى للبيهقي ٥/ ٤٧٢، تنقيح التحقيق ٤/ ٢٦، نصب الراية ٤/ ٤٧، الفتح ٥/ ٥٧.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٥ · ص ٢٥٠