(لَا يَجُوزُ النَّسَاءُ فِيهِمَا)، بغير خلافٍ نعلمه، قاله في «الشَّرح»؛ لقوله عليه السلام في حديث أبي سعيدٍ: «ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز» (١)، ولقوله (٢) عليه السلام: «البُرُّ بالبُرِّ ربًا (٣) إلاَّ هاءَ وهاءَ» إلى آخره (٤)، ومعناها على اختلاف لغاتها: خُذْ وهاتِ في الحال؛ ك «يدًا بيدٍ» (٥).
(وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ التَّقَابُضِ (٦)؛ بَطَلَ الْعَقْدُ)، نَصَّ عليه (٧)؛ لقوله عليه السلام: «إذا اختلفت هذه الأصناف (٨)؛ فبيعوا كيف شئتم يدًا بيدٍ» (٩)، والمرادُ به القَبضُ، ولأنَّهما مالانِ من أموال الرِّبا، عِلَّتُهما متَّفِقةٌ، فحرم التَّفرق قبل القبض؛ كالصَّرف.
(وَإِنْ بَاعَ مَكِيلًا) كالبُرِّ (بِمَوْزُونٍ) كاللّحم؛ (جَازَ التَّفَرُّقُ قَبْلَ الْقَبْضِ)، روايةً واحدةً، قاله أبو الخَطَّاب؛ لأنَّ عِلَّتَهما مختلفةٌ، فلم يشترط القبض قبل التَّفرُّق؛ كالثَّمن بالمثمن.
وظاهر كلام الخرقي: وجوب (١٠) التَّقابُض، وصرَّح به ابن عبدوسٍ على رواية منع النَّساء، وهو ظاهر حديث عُبادةَ.
(وَفِي النَّسَاءِ رِوَايَتَانِ)، وكذا (١١) في «الفروع»:
(١) أخرجه البخاري (٢١٧٧)، ومسلم (١٥٨٤).
(٢) في (ح): وكقوله.
(٣) قوله: (ربًا) سقط من (ح) و(ق).
(٤) أخرجه البخاري (٢١٧٦)، ومسلم (١٥٨٤).
(٥) كما في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أخرجه مسلم (١٥٨٧).
(٦) في (ح): القبض.
(٧) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٢٨٦١، الروايتين والوجهين ١/ ٣٣٣.
(٨) في (ق): الأشياء.
(٩) أخرجه مسلم (١٥٨٧)، من حديث عبادة رضي الله عنه.
(١٠) في (ح): في وجوب.
(١١) في (ح): كذا.